1 يوليو 2026 20:55 15 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

وزيرة الإسكان تعقد أول اجتماع لمجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية برئاستها

وزيرة الإسكان
وزيرة الإسكان

ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وقيادات الوزارة، وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي لخطة عمل الهيئة، واستعراض مؤشرات الأداء، ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، في إطار تنفيذ توجيهات فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمواصلة جهود التنمية العمرانية الشاملة، وتعزيز دور المدن الجديدة بوصفها قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

وفي مستهل الاجتماع، وافق مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على مشروع الموازنة للعام المالي 2026/2027.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، خلال الاجتماع، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمثل أحد أهم أذرع الدولة المصرية في تنفيذ رؤية الجمهورية الجديدة، مشيرةً إلى أن الهيئة نجحت، على مدار السنوات الماضية، في إحداث نقلة نوعية في ملف التنمية العمرانية، من خلال التوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتطوير البنية الأساسية، وتنفيذ مشروعات الإسكان بمختلف شرائحها، وتعظيم مساهمة القطاع العقاري في دعم الاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأضافت وزيرة الإسكان أن رؤية واستراتيجية عمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ترتكزان على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وتعظيم مساهمته في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا وكفاءة من خلال الحوكمة والشفافية والتحول الرقمي، وتعظيم القيمة الاقتصادية لأصول الهيئة، ودعم التحول الرقمي والتميز المؤسسي، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلًا عن الارتقاء بجودة الحياة داخل المدن الجديدة عبر توفير بنية أساسية متطورة وخدمات متكاملة، بما يعزز استدامة التنمية العمرانية ويتوافق مع مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030.

وأوضحت أن خطة عمل الهيئة ترتكز على التوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان بالمدن الجديدة، والمساهمة في تنفيذ المشروعات القومية وتطوير العمران القائم، واستكمال خطط تنمية المدن الجديدة، إلى جانب تنفيذ استراتيجية الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي باعتباره أحد أهم المحاور التنموية الواعدة.

وفيما يتعلق بقطاع الإسكان، أشارت وزيرة الإسكان إلى مواصلة تنفيذ استراتيجية الوزارة للتوسع في برامج الإسكان بمختلف شرائحها، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويلبي احتياجات المواطنين، من خلال برامج الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل، والإسكان الفاخر، إلى جانب التوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص.

وتناول الاجتماع عرضًا لجهود الهيئة في قطاع الإسكان، حيث تم، منذ عام 2014 وحتى الآن، تنفيذ مشروعات "سكن لكل المصريين" بمحوري محدودي ومتوسطي الدخل، ومشروع الإسكان الأخضر، والإسكان المتميز، و"سكن مصر"، و"ديارنا"، و"جنة"، ومشروعات الأبراج السكنية والفيلات، ومشروع "ظلال"، إلى جانب الوحدات المنفذة بالشراكة مع القطاع الخاص.

كما تناول الاجتماع إعادة تفعيل برنامج الإسكان الاجتماعي، والذي يشهد طرح مرحلة جديدة بإجمالي نحو 77 ألف وحدة سكنية موزعة على 14 مدينة جديدة، إضافة إلى المرحلة الأولى من برنامج مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات سكن محدودي الدخل على مساحة 383 فدانًا، من خلال 17 قطعة أرض موزعة على 8 مدن جديدة، بما يعكس التوسع في آليات الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

واستعرض الاجتماع كذلك جهود الهيئة في تنفيذ مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، والتي تشمل 118 مشروعًا بإجمالي مساحات تقارب 11 مليون متر مربع، وتوفر نحو 74 ألف وحدة سكنية، بما يسهم في رفع إجمالي الوحدات السكنية المنتجة من خلال مشروعات وزارة الإسكان والقطاع الخاص إلى نحو 2.034 مليون وحدة سكنية.

وفي محور تنمية الساحل الشمالي الغربي، استعرض المجلس استراتيجية تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى منطقة تنمية مستدامة تعمل على مدار العام، من خلال خلق امتداد عمراني يتجاوز الشريط الساحلي الضيق، وتطوير أنماط سياحية واستثمارية جديدة تعتمد على المقومات الطبيعية، وتحقيق التكامل بين الأنشطة السياحية والاقتصادية والخدمية والصناعية، وتعزيز شبكات الربط الإقليمي ومحاور الحركة مع القاهرة والدلتا، لضمان سهولة حركة الأفراد والبضائع على مدار العام، إلى جانب دعم المناطق الصناعية من خلال التوسع في طرح الأراضي الصناعية وفقًا للاحتياجات وأولويات الصناعة، وتوفير فرص العمل، بما يحقق التنمية المتوازنة ويعزز الاستقرار السكاني.

كما استعرض الاجتماع موقف تشغيل عدد من المشروعات بالساحل الشمالي الغربي، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة، حيث تم تشغيل مجمع السينمات والمسرح الروماني بالمدينة التراثية، والانتهاء من افتتاح وتشغيل مكتب الشهر العقاري، واستكمال إجراءات تشغيل العديد من الأنشطة التجارية والخدمية، بما يعزز جاهزية المدينة واستدامة تشغيلها. كما تم استعراض موقف محور البوليفارد بمشروع "مزارين"، حيث جرى تخصيص نسبة كبيرة من الوحدات التجارية، وجارٍ التجهيز لتشغيلها، إلى جانب تخصيص عدد من المعارض التجارية، والمطاعم، والمراكز الطبية والعلاجية، فضلًا عن تخصيص مقار لعدد من الجهات الحكومية والمؤسسات، بما يسهم في رفع معدلات التشغيل وتحقيق التكامل الخدمي داخل المشروع.

وناقش المجلس مستجدات تنفيذ مشروعات مدن الجيل الرابع، وما تحقق بها من معدلات إنجاز في مشروعات الإسكان والمرافق والخدمات، إلى جانب استكمال أعمال التنمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتي تشمل المشروعات القائمة بالأحياء السكنية الثالث (R3) والخامس (R5)، ومنطقة الأعمال المركزية (CBD)، وأعمال المرافق والخطوط الناقلة والمحطات، والحديقة المركزية "النهر الأخضر"، ومحاور تنسيق الموقع.

كما استعرض مجلس الإدارة الموقف التنفيذي لملف تقنين الأوضاع بمدن العبور الجديدة، والشروق، وسفنكس الجديدة، والشيخ زايد، و6 أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، حيث تم عرض معدلات الإنجاز في ملفات التقنين، وإعداد المخططات الاستراتيجية والتفصيلية، واستكمال إجراءات ضم الأراضي، وتوفيق الأوضاع القانونية، وبلغ إجمالي طلبات التقنين المقدمة 124,651 طلبًا، تم الانتهاء من دراسة 90.67٪ منها، إلى جانب تنفيذ مشروعات المرافق والبنية الأساسية اللازمة.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة تقوم على التخطيط العلمي، والإدارة الرشيدة، وتعظيم الاستفادة من الموارد، مع التوسع في استخدام أحدث النظم الرقمية في إدارة المشروعات، ورفع كفاءة الأداء داخل أجهزة المدن الجديدة، بما يضمن سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ، ويعزز مناخ الاستثمار، ويحقق التنمية العمرانية المستدامة.

وأشارت الوزيرة إلى مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، موضحةً أنه يأتي ضمن رؤية الوزارة لتنظيم سوق عقارية تشهد نموًا متسارعًا، في ظل التوسع الكبير في مشروعات التطوير العقاري وزيادة مساهمة القطاع الخاص، الأمر الذي يستلزم وجود إطار مهني وتنظيمي واضح يواكب هذا النمو. وأضافت أن القطاع العقاري يُعد أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، ويشهد طفرة عمرانية غير مسبوقة، بما يتطلب منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين، وضمان استقرار السوق، وتعزيز مناخ الاستثمار العقاري.

كما لفتت إلى إنشاء منظومة الاستجابة السريعة بالوزارة، والتي أصبحت إحدى الأدوات الفاعلة في متابعة شكاوى المواطنين، من خلال الرصد المستمر لما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، وتحليل البلاغات والاستغاثات المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، وتوجيهها إلى الجهات المختصة، ومتابعة إجراءات التعامل معها حتى الانتهاء من تنفيذ الحلول المطلوبة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز رضا المواطنين.

وفي ختام الاجتماع، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتنفيذ تكليفات القيادة السياسية، وتحقيق مستهدفات الدولة في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة، وتوفير جودة حياة أفضل للمواطن المصري، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من الدول الرائدة في مجال التنمية العمرانية المستدامة.

وزيرة الإسكان تعقد أول اجتماع لمجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية برئاستها