البنك المركزي يعتزم مواصلة بناء احتياطيات النقد الأجنبي عبر برنامج قائم على السوق
يعتزم البنك المركزي المصري مواصلة بناء احتياطيات النقد الأجنبي من خلال برنامج قائم على آليات السوق، وفقًا لما أوردته وثائق المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز مستويات الاحتياطي الرسمي ودعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأوضحت وثائق المراجعة أن البرنامج يتضمن استئناف عمليات شراء العملة الأجنبية عبر مزادات دورية، مع تحديد أهداف معلنة مسبقًا وجدول زمني منشور، أو من خلال عمليات شراء مباشرة من السوق وأدوات أخرى.
وبحسب الوثائق، سيتم تحديد توقيت وحجم عمليات شراء العملات الأجنبية وفقًا لظروف السوق السائدة، بما يتيح للبنك المركزي زيادة الاحتياطيات دون التأثير بصورة حادة على آليات تسعير العملات الأجنبية في السوق.
وأشارت الوثائق إلى أن البنك المركزي المصري تمكن من تحقيق مستهدف احتياطيات النقد الأجنبي بنهاية مارس 2026، بعد تدخله للشراء من السوق خلال الربع الأول من العام.
وجاء ذلك مدعومًا بتحسن ظروف سوق الصرف وارتفاع صافي التدفقات بالعملة الأجنبية خلال شهر يناير، ما أتاح للبنك المركزي تعزيز أرصدة الاحتياطي بالتزامن مع تحسن مستويات السيولة الدولارية في السوق المحلية.
وأوضحت وثائق المراجعة أن التدفقات القوية للعملة الأجنبية عادت بعد الاتفاق الأميركي الإيراني، وهو ما مكّن البنك المركزي من تنفيذ عمليات شراء للعملات الأجنبية خلال يونيو.
وساهمت هذه العمليات في وضع احتياطيات النقد الأجنبي في موقف قوي يمكنها من تلبية مستهدف نهاية يونيو 2026، في ظل تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.
وفي إطار تعزيز استقرار القطاع المصرفي، يلتزم البنك المركزي المصري بعدم منح البنوك التجارية إعفاءات من الحدود المقررة لصافي مراكز العملات الأجنبية المفتوحة.
كما يلتزم البنك بتطبيق العقوبات المقررة على البنوك المخالفة لهذه الحدود، بهدف الحد من مخاطر عدم تطابق العملات الأجنبية في ميزانيات البنوك، خاصة في حالة تعرض الأسواق لضغوط خارجية.
وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز إدارة مخاطر العملة داخل القطاع المصرفي والحفاظ على قدرة البنوك على مواجهة التقلبات المفاجئة في أسواق الصرف.
وأكدت الحكومة المصرية، وفقًا لوثائق المراجعة، عدم تراكم أي متأخرات على مدفوعات الديون الخارجية للحكومة العامة.
ويأتي ذلك في إطار الالتزامات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية والحفاظ على استقرار الوضع المالي والنقدي.
ويعكس توجه البنك المركزي لمواصلة بناء احتياطيات النقد الأجنبي عبر آليات السوق استمرار التركيز على تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، مع الحفاظ على مرونة سوق الصرف ودعم استقرار القطاع المصرفي


