30 يونيو 2026 22:25 14 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

تقرير ألمانى: ارتفاع قياسي لأعداد المتطرفين واليمين يهدد الديمقراطية

تقرير ألمانى:
تقرير ألمانى:

تواجه الدولة الألمانية خطرًا أمنيًا غير مسبوق، بعدما كشف تقرير برلين السنوي للاستخبارات الداخلية (جهاز حماية الدستور) لعام 2025، عن قفزة قياسية ومرعبة في أعداد المنتمين للتيارات المتطرفة بمختلف أنواعها، وسط تحذيرات رسمية من "موجة عنف" تضرب البلاد، واختراقات روسية لضرب الاستقرار.

وفجر وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، مفاجأة في مقدمة التقرير، مؤكدًا أن "التطرف اليميني" بات يمثل رسميًا أكبر تهديد للنظام الديمقراطي الحر في ألمانيا، وهو التوصيف الأخطر الذي لم يدرج في تقارير الأعوام السابقة.

وأظهر التقريرالسنوي الصادر كشف حساب للأرقام والنسب المقارنة بالعام الماضي، وجاءت كالتالي:

1. التيار اليميني المتطرف (الخطر الأكبر):

حيث قفز عدد المنتمين إلى 58,700 شخص، والمستعدون للعنف وصلوا إلى 15,600 شخص، بينما سجلت جرائم العنف ارتفاعًا بنسبة 8.9%، وبالنسبة لتجنيد الأطفال حذر الوزير من قيام اليمين المتطرف بتدشين معسكرات عائلية وثقافية لتسميم أفكار الأطفال والقاصرين وتجنيد الجيل الجديد.

كما وضع تحت المراقبة المشددة بعد رصد تخطيطه لتنفيذ هجمات بالمتفجرات والحرق ضد مراكز لاجئين ومنظمات يسارية لإسقاط الدولة.

2. التيار اليساري المتطرف (عنف ضد الشرطة):

ارتفع عدد المنتمين إلى 42,200 شخص (بزيادة 4,200 عن العام الماضي)، والمستعدون للعنف سجل عددهم أعلى مستوى تاريخي له بـ 11,600 شخص.

وتتركز طبيعة الجرائم في استهداف رجال الشرطة، وتفجير البنى التحتية (مثل حادثة حرق أبراج وجسور الكهرباء في برلين التي قطعت النور لعدة أيام).

"حزب البديل" على أعتاب السلطة.. هل يخترق المتطرفون وزارة الداخلية؟

وكشف التقرير أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" هو المغذي الأكبر لليمين المتطرف، حيث قفز عدد أعضائه إلى 70 ألف عضو خلال عام 2025. ورغم أن القضاء ينظر في تصنيفه النهائي، إلا أن الاستخبارات تضعه حاليًا في خانة "حالة اشتباه مؤكدة".

وتعيش الأوساط السياسية حالة من الرعب مع اقتراب انتخابات ولاية "ساكسونيا-أنهالت" في سبتمبر المقبل، وسط مخاوف من فوز حزب البديل وتوليه "وزارة الداخلية المحلية"، وهو ما اعتبره المسؤولون "مخاطرة أمنية كبرى" قد تؤدي لتسريب معلومات المخابرات لمتطرفين أو لجهات تجسس روسية.

أصابع موسكو والإرهاب في الخلفية

ولم يغفل التقرير الاستخباراتي تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أكد أن ألمانيا تتعرض لـ "عمليات تخريب سيبراني وهجينة" تديرها الدولة الروسية باحترافية، من خلال نشر معلومات مضللة، ودعم القوى السياسية المتطرفة لإثارة الفوضى والتشكيك في الشارع الألماني.

وعلى الجانب الآخر، شدد التقرير على أن "خطر الإرهاب" لا يزال مرتفعًا للغاية، مع استمرار تهديدات تنظيمات مثل "داعش" والقاعدة لتنفيذ هجمات على الأراضي الألمانية.

تقرير ألمانى: ارتفاع قياسي لأعداد المتطرفين واليمين يهدد الديمقراطية