انتقادات يهودية للأمير هاري بسبب مقال عن معاداة السامية
انتقدت جماعات يهودية الأمير هاري، نجل ملك بريطانيا، بسبب عدم تطرقه إلى أحداث 7 أكتوبر فى مقال له عن معاداة السامية وعلاقتها بنهج إسرائيل
وقالت صحيفة "التايمز" إن الجماعات اليهودية تساءلت عن سبب عدم تطرق دوق ساسكس إلى هجمات 7 أكتوبر2023، عندما انتقد في مقالٍ له في إحدى المجلات تصاعد معاداة السامية، وربط إسرائيل بتفاقم التوترات المجتمعية.
وصف هاري تصاعد معاداة السامية في بريطانيا بأنه "مقلق للغاية"، قائلاً إن توجيه الكراهية ضد الناس بسبب عرقهم "ليس احتجاجاً، بل هو تعصب".
وفي المقال نفسه في مجلة "نيو ستيتسمان"، بدا أن هاري ينتقد إسرائيل عندما أشار إلى دول "تتصرف دون مساءلة، وبطرق تثير تساؤلات جدية بموجب القانون الدولي الإنساني".
وقالت حملة مكافحة معاداة السامية إنه من "الاستثنائي" أنه أشار إلى أعمال إسرائيل واستشهد بالدمار في غزة، لكنه لم يشر إلى "الفظائع التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر".
وذكرت التايمز أن تدخل الأمير هاري جاء قبل ساعات فقط من زيارة الملك تشارلز للمجتمعات اليهودية في جولدرز جرين، شمال لندن، حيث طُعن رجلان يهوديان الشهر الماضي، مع أن مصادر مقربة من مكتب هاري وقصر باكنجهام أشارت إلى أن التوقيت كان محض صدفة، إذ لم يُطلع هاري والده على خبر المقال مسبقًا.
كما نُشر المقال خلال زيارة رفيعة المستوى قامت بها أميرة ويلز إلى إيطاليا.
وقال التايمز إن هاري كتب فى مقاله بالمجلة اليسارية، التي دعت إلى إلغاء النظام الملكي في أكتوبر الماضي، يقول: "لا يمكننا تجاهل حقيقةٍ مُرّة: عندما تتصرف الدول دون مساءلة، وبطرقٍ تُثير تساؤلاتٍ جدية بموجب القانون الدولي الإنساني، فإن النقد مشروعٌ وضروريٌّ وأساسيٌّ في أيّ ديمقراطية. ولا تقتصر عواقب ذلك على حدود الدولة، بل تمتدّ آثارها إلى الخارج، مُشكّلةً التصورات، ومُؤجّجةً التوترات".
وأوضح هاري، الذي أعرب أيضاً مخاوفه بشأن تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين، أنه يتحدث علناً لأن التزام الصمت سيسمح "للكراهية والتطرف بالانتشار دون رادع".
وقال متحدث باسم حملة مكافحة معاداة السامية: "من الجيد أن يشعر الأمير هاري بالحاجة إلى التحدث عن معاداة السامية وتأثيرها على اليهود في بريطانيا، وكيف راجع أخطاءه السابقة. لكن اللجوء إلى عبارات بالية، بما في ذلك "جميع أشكال العنصرية"، أمر غير مجدٍ".


