مسيرات الموت فوق رؤوسهم.. درونز روسيا ترعب قرى رومانيا
تعيش القرى الحدودية في رومانيا حالة من القلق المتصاعد، مع اقتراب نيران الحرب من حدودها، بعد تكثيف الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية الواقعة على نهر الدانوب، هذه الضربات، التي تستهدف البنية التحتية في أوكرانيا، لم تعد بعيدة عن المدنيين في الجانب الروماني، حيث باتت أصوات الانفجارات والدرونز جزءًا من حياتهم اليومية.
وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية فى تقرير لها نشرته على موقعها الإلكترونى إلى أنه في قرية فاكاريني الصغيرة، التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن الحدود، يصف السكان حياتهم بأنها تحولت إلى انتظار دائم للخطر، فمع كل هجوم جديد، تهتز المنازل وتتصاعد المخاوف من سقوط شظايا أو طائرات مسيّرة داخل الأراضي الرومانية، ما دفع السلطات في بعض الأحيان إلى تنفيذ عمليات إجلاء احترازية للسكان.
وأشار التقرير إلى أن الأهالى فى رومانيا أكدوا أن الهدوء الذي يميز المنطقة خلال النهار يخفي توترًا عميقًا، إذ تزداد حدة القلق مع حلول الليل، حين تتكثف الضربات الجوية على الضفة الأخرى من النهر، ويقول أحد السكان إنهم يعيشون والحرب فوق رؤوسهم، في إشارة إلى الطائرات المسيّرة التي تعبر السماء بشكل متكرر.
هذا التصعيد يأتي في سياق استراتيجية روسية تستهدف تعطيل الموانئ الأوكرانية الحيوية على الدانوب، والتي أصبحت شريانًا رئيسيًا لتصدير الحبوب بعد تقييد طرق الشحن عبر البحر الأسود، لكن تداعيات هذه الهجمات تتجاوز أوكرانيا، لتطال دول الجوار وتثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر.
ورغم أن حلف شمال الأطلسي يراقب الوضع عن كثب، فإن القلق يتزايد من احتمال وقوع حادث عرضي قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع. وبينما تواصل الحرب إلقاء ظلالها الثقيلة، يجد سكان هذه القرى أنفسهم في خط المواجهة غير المعلن، حيث لا صوت يعلو فوق دوي الانفجارات.


