نادي الكبار السبعة..«G7» تحول من طاولة للمال إلى محرك للسياسة والأمن العالمى
يجتمع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى،اليوم، الإثنين في مدينة إيفيان الفرنسية، وذلك بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران توصلهما إلى اتفاق مبدئي ينهي صراعهما.
ومع انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع (G7)، تتجه أنظار العواصم العالمية نحو واحدة من أهم المنصات الدولية المؤثرة في رسم السياسات الجيوسياسية والاقتصادية. ورغم أن هذا التجمع لا يتخذ قرارات ملزمة قانوناً، إلا أن ما يدور خلف أبوابه المغلقة يشكل توجيهاً رئيسياً لمستقبل الاقتصاد والأمن العالمي، نظراً لأن الدول الأعضاء تمثل قرابة نصف الاقتصاد العالمي.
بالمفهوم السياسي، تعني قمة السبع اجتماعاً دورياً يجتمع فيه قادة ورؤساء الدول والحكومات وجهاً لوجه لمناقشة التحديات الطارئة، ومجموعة السبع (G7) ليست منظمة دولية كالأمم المتحدة، بل هي "منتدى سياسي واقتصادي حكومي دولي غير رسمي".
يجمع هذا المنتدى سبع دول تصف نفسها بـ "الديمقراطيات القوية اقتصادياً في العالم"، وهي: الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، وكندا، وبالإضافة إلى هذه الدول، يشارك الاتحاد الأوروبي بانتظام في جميع القمم دون احتسابه كعضو أساسي نظراً لكونه تكتلاً، حيث تتمتع المفوضية الأوروبية بصفة مراقب.
تأسست المجموعة في منتصف السبعينات لمواجهة الأزمات النفطية والمالية، وكان التركيز في البداية ينصب حصراً على قضايا المال والنقد.
وشهدت المجموعة محطة تحول رئيسية عام 1998 عندما انضمت روسيا إليها، ليتحول اسمها إلى "مجموعة الثماني G8"، غير أن هذا التقارب لم يدم، ففي عام 2014 تم استبعاد موسكو عقب ضمها لشبه جزيرة القرم، ليعود التجمع إلى صيغته الحالية "G7".
ومع تشابك الأزمات الدولية، تحول جدول أعمال القمة من "المال فقط" إلى مناقشة كل ما يهم العالم، بدءاً من السياسة الخارجية والأمنية، مروراً بالهجرة، وصولاً إلى ملفات التنمية والمناخ.
وفي هذه الدورة، تتولى فرنسا إدارة جلسات القمة وتحديد التوجهات الرئيسية للأجندة الدولية، حيث تتصدر الملفات التالية طاولة النقاشات بين القادة:
تسعى القمة بجهود مكثفة لمحاولة إعادة الاستقرار إلى المنطقة، ومناقشة تفاصيل الاتفاق بين واشنطن وإيران، مع التركيز بشكل خاص على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز لضمان تدفق الطاقة العالمي.
تبحث القمة مسارات إنهاء الصراع المستمر وتوفير الدعم اللازم لكييف، حيث يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة لعرض تطورات الميدان.
في خطوة استباقية، أجرت فرنسا مباحثات مع نخبة من قادة شركات التكنولوجيا العالمية بهدف وضع أطر لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وحماية الأطفال عبر الإنترنت.
تسليط الضوء على تصحيح الاختلالات التجارية العالمية، ووضع حلول لتقليص الديون المتراكمة على الدول النامية لمساعدتها على التعافي الاقتصادي.


