420 لقاء أعمال تقرب مصر وسلوفينيا من تجارة بـ600 مليون يورو
كشف الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية (CEEBA)، عن تحقيق نتائج اقتصادية وتجارية مهمة خلال زيارة الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى مصر، والتي شهدت تنظيم أكثر من 420 لقاءً ثنائيًا بين الشركات المصرية والسلوفينية، والاتفاق على خطة تستهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من 417 مليون يورو حاليًا إلى نحو 600 مليون يورو خلال العامين المقبلين.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي استضافها الاتحاد العام للغرف التجارية، برئاسة أحمد الوكيل، بحضور رئيسة جمهورية سلوفينيا، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين، حيث استعرض علاء عز النتائج والمخرجات الاقتصادية للفعاليات التي نُظمت على مدار يومي الزيارة.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، وتوسيع الشراكات التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص المصري ونظرائه في مختلف دول العالم.
وأكد الدكتور علاء عز أن الزيارة شهدت نتائج اقتصادية ملموسة، حيث جرى تنظيم أكثر من 420 لقاءً ثنائيًا بين الشركات السلوفينية المرافقة لرئيسة الجمهورية ونظيراتها المصرية خلال اليوم الأول، فيما شهد اليوم الثاني عشرات اللقاءات مع نواب الوزراء وقيادات الهيئات الحكومية المعنية بالقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح أن هذه اللقاءات أسفرت عن عدد كبير من الشراكات والتحالفات بين الشركات المصرية والسلوفينية، تستهدف تنفيذ استثمارات ومشروعات مشتركة في كلا البلدين، مشيرًا إلى أن الاتحاد العام للغرف التجارية سيعمل بالتعاون مع الغرفة السلوفينية على دعم هذه الشراكات ومتابعة تحويلها إلى مشروعات فعلية، مع ربط الشركات بآليات التمويل المتاحة من الاتحاد الأوروبي والبنوك والصناديق الإنمائية.
وأضاف عز أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون المؤسسي بين الاتحاد العام للغرف التجارية والغرفة السلوفينية، والسعي للحصول على منح وتمويلات من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ مشروعات مشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل تطبيقات تكنولوجيا المعلومات، والصناعات المتقدمة، والطاقة، والرعاية الصحية، وإدارة الموارد المائية، والبحث العلمي، والتدريب الفني والمهني، والنقل واللوجستيات، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري، كشف الأمين العام لاتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية عن استهداف رفع حجم التجارة الثنائية بين مصر وسلوفينيا من 417 مليون يورو حاليًا إلى نحو 600 مليون يورو خلال العامين المقبلين، بزيادة قدرها 183 مليون يورو، وذلك من خلال تنويع هيكل التجارة البينية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والسلوفينية، وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين الشركات في البلدين.
وأشار إلى أنه في إطار متابعة نتائج الزيارة، يجري الإعداد لتنظيم وفد من رجال الأعمال المصريين إلى سلوفينيا مطلع عام 2027، يتضمن عقد منتدى أعمال ولقاءات ثنائية مع الشركات السلوفينية، إلى جانب تنظيم منتدى أعمال مماثل بالقاهرة بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لوزير التجارة والصناعة السلوفيني إلى مصر في نهاية يناير 2027.
وأوضح علاء عز أن المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي بين البلدين ستركز على مجموعة من القطاعات الواعدة، في مقدمتها صناعة مكونات السيارات، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، والزراعة والصناعات الغذائية، وإدارة الموارد المائية، فضلًا عن التعليم وتنمية المهارات، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والقطاعين العقاري والسياحي.
وأكد أن الاتحاد العام للغرف التجارية، بالتعاون مع شركائه في سلوفينيا، سيواصل متابعة نتائج اللقاءات الثنائية والتفاهمات التي تحققت خلال الزيارة، والعمل على تذليل التحديات التي قد تواجه الشركات، وتوفير الدعم المؤسسي والتمويلي اللازم لتحويل فرص التعاون إلى استثمارات ومشروعات مشتركة، بما يسهم في تنمية التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي لفتة ودية، رسمت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، شكل قلب بيديها موجهًا إلى الدكتور علاء عز، عقب انتهائه من استعراض المخرجات الاقتصادية للزيارة، وما تحقق خلالها من نتائج عملية لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وعكست هذه اللفتة تقدير رئيسة سلوفينيا للجهود المبذولة في تنظيم الفعاليات الاقتصادية وتحقيق نتائج ملموسة خلال الزيارة، في مشهد حمل رسالة ود وتقدير وامتنان، وجسد أجواء التفاؤل بمستقبل العلاقات المصرية السلوفينية، والتطلع إلى ترجمة التفاهمات والشراكات التي تحققت إلى مشروعات واستثمارات مشتركة، بما يعزز المصالح الاقتصادية المتبادلة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين.


.jpg)