6 نوفمبر 2026 07:51 25 جمادى أول 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

البنك الدولي: تقلبات أسعار الصرف ترفع أعباء الديون الخارجية للدول النامية

البنك الدولي
البنك الدولي

أوضح تقرير الديون الدولية الصادر عن البنك الدولي، اليوم الخميس، أن تحركات أسعار الصرف لعبت دورًا بارزًا في زيادة إجمالي الديون، إذ يؤدي تراجع قيمة العملات المحلية للدول المقترضة إلى ارتفاع أعباء ديونها الخارجية عند احتسابها بالعملة الأجنبية، حتى دون زيادة فعلية في حجم الاقتراض.

وبحسب بيانات التقرير، ارتفع الدين الخارجي للدول النامية بنسبة 5.5% ليصل إلى 9.4 تريليون دولار بنهاية عام 2025، مسجلًا أعلى وتيرة نمو منذ عام 2021.

وأشار البنك الدولي إلى أن ضعف الدولار الأمريكي أسهم في أكثر من ربع الزيادة البالغة 303 مليارات دولار في إجمالي الديون العامة والديون المضمونة من القطاع العام، إذ أدى إلى ارتفاع القيمة الدولارية للديون المقومة بعملات أخرى.

وأضاف التقرير أن أثر تقلبات أسعار الصرف تجاوز، لدى العديد من أكبر الدول المقترضة بشروط ميسرة، قيمة أصل الدين الذي سددته خلال عام 2025، ما أبقى مستويات الديون مرتفعة رغم الوفاء بجزء من الالتزامات المستحقة.

وتناول تقرير الديون الدولية لعام 2026 الفجوة بين أسعار الفائدة التي يفرضها الدائنون الرسميون وتلك التي يفرضها مقرضو القطاع الخاص، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الاقتراض من القطاع الخاص يزيد أعباء خدمة الدين، ويقلص الموارد المتاحة للإنفاق على التنمية وتحسين مستويات المعيشة.

تكلفة الاقتراض الخاص تسجل أعلى مستوى منذ 1989

وأشار التقرير إلى أن الدول المؤهلة للحصول على تمويلات من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي دفعت خلال عام 2025 متوسط فائدة بلغ 8.2% على الالتزامات الجديدة، مثل القروض المقدمة من الدائنين في القطاع الخاص، وهو أعلى مستوى منذ عام 1989، فيما بلغت تكلفة الاقتراض عبر السندات الجديدة نحو 9.4%.

ولفت التقرير إلى اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة التي تدفعها الدول المؤهلة لتمويلات المؤسسة للدائنين الرسميين ونظيرتها للدائنين من القطاع الخاص، إذ ارتفعت من 3.4 نقطة مئوية في عام 2016 إلى 5.5 نقطة مئوية في عام 2025.

ويقدم الدائنون الرسميون، مثل المؤسسات الدولية وبعض الحكومات، تمويلات بشروط وتكلفة تختلف عن تلك التي يقدمها مقرضو القطاع الخاص، ومن بينهم البنوك والمستثمرون في السندات. ويعكس اتساع الفجوة ارتفاع تكلفة الاقتراض من القطاع الخاص مقارنة بالتمويل الرسمي، ما يبرز أهمية التمويلات الرسمية باعتبارها أقل تكلفة نسبيًا.

1.4 تريليون دولار مدفوعات الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لخدمة الدين في 2025

وبحسب التقرير، ظلت الضغوط الناجمة عن خدمة الديون مرتفعة في ظل زيادة أسعار الفائدة العالمية، إذ سجلت البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل مدفوعات بقيمة 1.4 تريليون دولار لسداد أصل الدين والفوائد خلال عام 2025، بزيادة 1.9%.

وارتفعت المدفوعات لحاملي السندات إلى 363 مليار دولار، وهو ما يعكس جزئيًا عمليات إعادة شراء الديون والسداد المبكر، التي جرى تمويلها من خلال إصدار سندات جديدة.

وخلال الفترة من 2022 إلى 2025، سددت البلدان النامية مبالغ لخدمة الديون تجاوزت ما حصلت عليه من تمويلات جديدة بنحو 436 مليار دولار

البنك الدولي: تقلبات أسعار الصرف ترفع أعباء الديون الخارجية للدول النامية
⇧