السجن وغرامة 20 ألف يورو.. إسبانيا تشدد الرقابة على تركيب أجهزة التكييف
تشدد الحكومة الإسبانية الرقابة على تركيب أجهزة التكييف المنزلية، مع غرامات تصل إلى 20 ألف يورو بحق المخالفين، وسط موجة حر شديدة تدفع العائلات لتركيب المكيفات دون استيفاء الشروط القانونية
وتستند الغرامات إلى المرسوم الملكي 115/2017، إضافة إلى لائحة التركيبات الحرارية في المباني (RITE)، التي تنص على أن التعامل مع أجهزة التكييف التي تستخدم غازات فلورية مبردة، لا يمكن أن يتم إلا بواسطة فنيين وشركات مرخصين رسمياً، نظراً للضرر البيئي الكبير الذي تسببه هذه الغازات، والتي تسهم في زيادة الاحتباس الحراري بشكل كبير، إضافة إلى المخاطر المحتملة على سلامة السكان في حال التركيب الخاطئ الذي قد يؤدي إلى تسرب الغازات أو حوادث كهربائية.
وتتنوع الغرامات وفقاً لخطورة المخالفة، حيث تبدأ المخالفات البسيطة، مثل عدم توثيق الأوراق بشكل صحيح، بغرامات تصل إلى عدة مئات من اليوروهات، بينما تصل العقوبات في المخالفات الكبرى، كالتلاعب بالغازات المبردة دون ترخيص، إلى 20 ألف يورو ، كما قد تصل العقوبات في الحالات القصوى إلى السجن لمدة تصل إلى 9 سنوات، بحسب بعض التشريعات البيئية في حالات التلوث المتعمّد.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه إسبانيا موجة حر غير مسبوقة، مما دفع العديد من الأسر إلى تركيب المكيفات بشكل عاجل دون الرجوع إلى التراخيص المناسبة، غير مدركين أن التوفير في الوقت أو التكلفة قد يكلّفهم أكثر بكثير من قيمة الجهاز نفسه. وتُعد هذه القوانين جزءاً من التزام إسبانيا بتطبيق معايير الاتحاد الأوروبي في مجال حماية البيئة والسلامة العامة، خاصة في ما يتعلق بالغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وتنصح الجهات المختصة المواطنين بالتعاقد مع فنيين معتمدين والحصول على التراخيص اللازمة قبل الشروع في أي تركيب، تجنباً للعقوبات المالية التي قد تصل إلى آلاف اليوروهات، والتي تهدف بالأساس إلى حماية البيئة وضمان سلامة المنشآت السكنية من أي مخاطر قد تنجم عن التركيبات غير المهنية. كما تحث السلطات المواطنين على الإبلاغ عن أي مخالفات في هذا المجال، للمساهمة في تطبيق القانون والحفاظ على السلامة العامة

