الرئيس الفنلندى صداقة ترامب قد تخدم مصالح فنلندا والاتحاد الأوروبي في مواجهة روسيا
تحدث الرئيس الفنلندى حول ما يثار عن "دبلوماسية الجولف" وعلاقته الشخصية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكيف يمكن لهذه الصداقة أن تخدم مصالح فنلندا والاتحاد الأوروبي في مواجهة روسيا بحرب أوكرانيا، خصوصًا وأن ترامب معروف بتغيير أصدقائه بسرعة.
وقال ألكسندر ستوب فى لقاء صحفى داخل القصر الرئاسى بهلسنكى، إنه يريد التقليل من تضخيم دوره كـ (هامس لترامب) قائلًا: أعتقد أن وظيفتي هي بناء علاقات شخصية مع 200 من قادة العالم، وأعتقد أن الدبلوماسية تقوم دائمًا على ركيزتين: واحدة من دولة إلى دولة تقوم على القيم والمصالح والقوة والتاريخ والثقافة والجغرافيا وهي العلاقات الطبيعية القائمة مع أمريكا، والثانية هي العلاقات الشخصية التي يصعب تحليلها أكاديميًا وتظهر أكثر في وسائل الإعلام.
وأضاف ستوب: بالطبع، أنا قادم من بلد صغير، لذا فإن امتلاك رقم الهاتف المباشر لرئيس الولايات المتحدة والتواصل معه أو مراسلته من وقت لآخر هو أمر مفيد، لكنني لا أريد تضخيم دوري، فإذا حصلت على فكرة واحدة من أصل 10 فأنا أعتبر ذلك جيدًا.

وكشف الرئيس أن تركيزه الرئيسي مع ترامب ينصب على ملف أوكرانيا، مؤكدًا أن أوكرانيا في موقف أفضل بكثير الآن، فالسنة الأولى كانت للبقاء، والثلاث التالية كانت للصمود، والآن دخلت الحرب مرحلة "حسابات الأرقام" التي تصب في مصلحة أوكرانيا، حيث استعرض ستوب أرقامًا ميدانية مشيرًا إلى أن أوكرانيا قتلت أو جرحت ما متوسطه 35 ألف جندي روسي شهريًا (منهم 23 ألف قتيل)، وشهد شهرا مارس وأبريل تفوقًا أوكرانيًا في إطلاق الصواريخ واستعادة الأراضي، مما جعل غالبية السكان الروس ينقلبون ضد الحرب لشعورهم بالتهديد المباشر في سانت بطرسبرغ وموسكو بعد وصول المسيرات الأوكرانية.

واختتم ستوب حديثه حول هذا الملف بالإشارة إلى أن القرض الكبير البالغ 90 مليار يمثل دعمًا قويًا، وأن الحرب في إيران أفادت أوكرانيا بشكل غير متوقع من خلال إرسال 10 فرق من الخبراء العسكريين لمساعدة دول الخليج في الدفاعات الصاروخية، معربًا عن أمله في أن يرى ترامب أن أوكرانيا ستخرج فائزة بالتعريف، لأن بقاء الدولة الصغيرة قائمة في وجه هجوم قوة كبرى يجعلها منتصرة بالضرورة ويجعل القوة الكبرى هي الخاسرة، تمامًا كما شعرت فنلندا بعد الحرب العالمية الثانية.


