13 مايو 2026 00:41 25 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

يوم دام فى نيجيريا.. مقتل نحو 100 شخص خلال يوم واحد .. 72 قتيلاً على الأقل في غارة جوية على سوق بولاية زمفارا

نيجريا
نيجريا

وجاءت الحصيلة الثقيلة نتيجة ضربات جوية نفذها الجيش النيجيري استهدفت مناطق يُشتبه بوجود جماعات مسلحة فيها، إلى جانب هجمات منفصلة شنتها مجموعات مسلحة تعرف محليًا باسم “قطاع الطرق” (Bandits).

وبينما تتضارب الروايات بشأن عدد القتلى ودور الجيش في بعض الحوادث، تؤكد السلطات العسكرية أنها كانت تستهدف قيادات مسلحة، في حين تتحدث منظمات حقوقية وشهود عيان عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

أفاد مسؤولون محليون ومصادر ميدانية بأن غارة جوية نفذها الجيش النيجيري استهدفت سوقًا مزدحمًا في ولاية زمفارا شمال غرب البلاد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 72 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفق تقديرات زعيم مجتمعي في المنطقة.

في المقابل، قالت منظمة العفو الدولية – فرع نيجيريا – إن عدد القتلى لا يقل عن 100 مدني، بينما قدّر أحد سكان القرى المجاورة الحصيلة بـ117 قتيلًا، مشيرًا إلى صعوبة تحديد العدد النهائي بسبب تشتت الجثث وصعوبة التعرف عليها.

وقال أحد القادة المحليين إن بعض الجثث "تناثرت لدرجة لا يمكن التعرف عليها", في إشارة إلى شدة الانفجار داخل السوق الذي يُعتقد أنه كان تحت سيطرة جماعات مسلحة.

في حادث منفصل وقع في اليوم نفسه، نفذ سلاح الجو النيجيري ضربة أخرى في ولاية النيجر بوسط البلاد، استهدفت بحسب الجيش مواقع يُعتقد أنها تؤوي مسلحين.

لكن شهادات من عائلات الضحايا أفادت بمقتل 13 مدنيًا في هذه الغارة، بينما أكدت السلطات المحلية أنها تحقق في ملابسات الحادث، مع اعتراف رسمي بإمكانية وقوع “أضرار غير مقصودة”.

وأشار مسؤول محلي إلى أن المنطقة المستهدفة تضم مواقع يُشتبه بأنها تستخدم كمخابئ لفصائل مرتبطة بجماعات متطرفة، إلى جانب جماعات "قطاع الطرق".

بالتوازي مع الغارات الجوية، شنت مجموعات مسلحة تُعرف باسم "قطاع الطرق" هجمات في ولايات زمفارا وكاتسينا، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.

ووفق تقارير أمنية مطلعة للأمم المتحدة، قُتل 30 مسافرًا في هجوم واحد بولاية زمفارا، بينما أسفرت هجمات منسقة في ولاية كاتسينا عن مقتل 12 شخصًا آخرين.

وتشير التقارير إلى أن هذه الجماعات تنفذ هجمات متكررة على القرى، وتفرض إتاوات على السكان، وتخطف المدنيين مقابل فدية، في مناطق تضعف فيها سيطرة الدولة.

تصف السلطات النيجيرية هذه الجماعات بأنها شبكات مسلحة غير مركزية، نشأت في الأساس من صراعات بين المزارعين والرعاة، قبل أن تتحول إلى مجموعات منظمة تسعى لتحقيق مكاسب مالية عبر الخطف والنهب وفرض الضرائب غير الرسمية.

وعلى عكس الجماعات الجهادية الأكثر تنظيمًا، تعمل هذه المجموعات بشكل مستقل أحيانًا، لكنها قد تتحالف مؤقتًا مع فصائل أخرى ضد أهداف مشتركة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشمال الغربي.

نفى الجيش النيجيري بشكل قاطع مسئولية الضربات عن سقوط مدنيين في حادثة زمفارا، مؤكدًا أن الاستهداف كان موجهًا إلى "قيادات إرهابية من دول غرب أفريقيا".

كما نفى الجيش التقارير المتعلقة بسقوط مدنيين في ولاية النيجر، لكنه أعلن فتح تحقيق في ملابسات الضربة.

في المقابل، تقول منظمات حقوقية وشهود عيان إن الغارات غالبًا ما تصيب مناطق مكتظة بالمدنيين، خاصة الأسواق التي لا يمكن تمييز السيطرة عليها بين السكان والجماعات المسلحة.

ليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها العمليات الجوية النيجيرية بسقوط ضحايا مدنيين، إذ سبق أن قُتل أكثر من 56 شخصًا في غارة استهدفت سوقًا في منطقة جيلي عام 2024، في حادثة اعترف الجيش حينها بفتح تحقيق بشأنها دون صدور نتائج معلنة حتى الآن.

تعكس الأحداث الأخيرة حجم التعقيد الأمني في نيجيريا، حيث يتداخل القتال ضد الجماعات الجهادية مع مواجهة شبكات “قطاع الطرق”، في بيئة ريفية تعاني ضعفًا شديدًا في وجود الدولة.

وبينما تؤكد الحكومة أن عملياتها تستهدف “عناصر مسلحة”، يرى مراقبون أن غياب المعلومات الدقيقة وتداخل مسارح العمليات يزيد من احتمالات سقوط مدنيين، ما يفاقم أزمة الثقة بين السكان والقوات النظامية في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا اضطرابًا.

يوم دام فى نيجيريا.. مقتل نحو 100 شخص خلال يوم واحد .. 72 قتيلاً على الأقل في غارة جوية على سوق بولاية زمفارا