4 مايو 2026 00:10 16 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

تقارير تكشف حقيقة «الميزانية السوداء» للبنتاجون ونفاذ ذخيرة الجيش الأمريكى

م
م

خلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت تقارير وتحليلات إعلامية أمريكية تتحدث عن تراجع غير مسبوق في مخزونات الذخائر الإستراتيجية لدى الولايات المتحدة، خاصة بعد استهلاك كميات كبيرة من منظومات متقدمة مثل صواريخ توماهوك وثاد، وسط الحرب على إيران والتوترات المتزايدة مع الصين.

هذه التقارير أثارت تساؤلات واسعة حول مدى جاهزية الترسانة العسكرية الأمريكية، وما إذا كانت واشنطن تواجه بالفعل نقصًا حادًا في الذخيرة، أم أن الأمر مبالغ فيه أو مرتبط بسياق سياسي ومالي أوسع.

ورغم نفي وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون ، والبيبت الابيض، وجود أي فجوة خطيرة في القدرات العسكرية، فإن الجدل لا يزال مستمرًا، خاصة مع تقديرات تشير إلى أن إعادة ملء المخزونات قد تستغرق سنوات.

مصطلح "الميزانية السوداء" لا يشير إلى حساب رسمي منفصل، بل إلى جزء من الإنفاق الحكومي الأمريكي المخصص لبرامج الاستخبارات والعمليات العسكرية السرية للغاية، والتي لا يتم الكشف عن تفاصيلها للرأي العام.

وتُقدّر ميزانيات الاستخبارات الأمريكية السنوية بعشرات المليارات من الدولارات، وتُخصص لتمويل أنشطة سرية تشمل جمع المعلومات، العمليات الخاصة، والتقنيات العسكرية المتقدمة.

وفي السنة المالية 2026، قُدرت طلبات التمويل الخاصة بالاستخبارات السرية بحوالي 115.5 مليار دولار، موزعة بين برامج مدنية وعسكرية.

تعتمد الولايات المتحدة على نظام مالي معقد لإخفاء تفاصيل الإنفاق السري، حيث يتم دمج هذه الأموال داخل ميزانيات متعددة لوزارات وهيئات حكومية مختلفة، أبرزها البنتاغون.

وتُصنف هذه البرامج ضمن فئات مثل، البرنامج الوطني للاستخبارات (NIP) ، والبرنامج العسكري للاستخبارات (MIP).

كما تُدار بعض المشاريع تحت أسماء سرية أو رموز كودية، ما يجعل تتبعها صعبًا حتى على الجهات الرقابية.

يرى خبراء أن الجدل حول "الميزانية السوداء" يعكس صراعًا دائمًا بين الشفافية الديمقراطية ومتطلبات الأمن القومي.

فمن جهة، يطالب الرأي العام برقابة أوضح على الإنفاق الحكومي، ومن جهة أخرى تؤكد واشنطن أن كشف التفاصيل قد يمنح خصومها معلومات حساسة حول قدراتها العسكرية وخططها المستقبلية.

لا توجد أدلة رسمية تؤكد نفاد ذخائر الولايات المتحدة، لكن تقارير تحليلية تشير إلى أن وتيرة الاستهلاك المرتفعة في النزاعات الأخيرة قد تفرض تحديات لوجستية وإنتاجية على المدى المتوسط، خصوصًا إذا توسعت ساحات الصراع عالميًا.

وفي المقابل، تؤكد المؤسسة العسكرية الأمريكية أنها لا تزال تمتلك تفوقًا نوعيًا وقدرة إنتاجية كبيرة لتعويض أي نقص محتمل.

تقارير تكشف حقيقة «الميزانية السوداء» للبنتاجون ونفاذ ذخيرة الجيش الأمريكى