31 أكتوبر 2026 19:52 19 جمادى أول 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

أفريكسيم بنك و«أبو» يعلنان تأسيس بنك الطاقة الأفريقي برأسمال مرخص 5 مليارات دولار

بنك
بنك

أعلن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد«أفريكسيم بنك» ومنظمة منتجي البترول الأفارقة «أبو» التأسيس الرسمي لبنك الطاقة الأفريقي (AEB)، وذلك خلال الاجتماع العام الأول للمؤسسة الذي انعقد بالعاصمة النيجيرية أبوجا، اليوم، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة الدول الأفريقية على تمويل مشروعات الطاقة وتأمين احتياجات القارة من مصادرها المختلفة.

ويأتي إنشاء البنك في إطار توجه الحكومات الأفريقية نحو تعزيز استقلالية قراراتها المتعلقة بمستقبل الطاقة، وإيجاد مصادر تمويل قادرة على تلبية الاحتياجات الاستثمارية المتزايدة للقطاع، خاصة في ظل أهمية التوسع في إنتاج ونقل الطاقة باعتباره أحد المتطلبات الرئيسية لتسريع النمو الصناعي والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

ويعكس إطلاق المؤسسة الجديدة إدراك الدول الأفريقية أن تحقيق التنمية الاقتصادية والتوسع في الأنشطة الإنتاجية يتطلبان استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة، بما يضمن توفير الإمدادات اللازمة للقطاعات الصناعية والتجارية، ويدعم قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

ويبدأ بنك الطاقة الأفريقي نشاطه في وقت تقدر فيه الاحتياجات الاستثمارية لقطاع الطاقة بالقارة بنحو 200 مليار دولار، في ظل تراجع مصادر التمويل التقليدية قصيرة وطويلة الأجل عن تقديم التمويلات اللازمة لمشروعات الطاقة الأفريقية، خاصة المشروعات المرتبطة بالوقود الأحفوري.

وأشار البيان المشترك الصادر عن أفريكسيم بنك ومنظمة منتجي البترول الأفارقة إلى أن عدداً من الجهات التقليدية الممولة لقطاع الطاقة يتجه إلى تقليص تمويل مشروعات الوقود الأحفوري، رغم استمرار اعتماد الأنظمة الاقتصادية والطاقة في العديد من الدول الأفريقية على النفط والغاز باعتبارهما عنصرين أساسيين في تلبية احتياجاتها.

وفي هذا السياق، يستهدف البنك الجديد سد الفجوة التمويلية التي تواجه القطاع، من خلال توفير آليات تمويل تتناسب مع طبيعة المشروعات واحتياجاتها الاستثمارية، مع مراعاة دعم التحول العادل في مجال الطاقة بما يتوافق مع ظروف الدول الأفريقية وأولوياتها التنموية.

ويأتي ذلك في ظل التحديات التي تواجه القارة في تحقيق التوازن بين متطلبات التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، وضمان استمرار إمدادات الطاقة التقليدية اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي والتوسع الصناعي.

ووفقاً للبيان، يبلغ رأس المال المرخص لبنك الطاقة الأفريقي 5 مليارات دولار، على أن يوجه التمويلات إلى مختلف الأنشطة والمشروعات المرتبطة بسلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بداية من أنشطة الاستكشاف والإنتاج، مروراً بالنقل والمعالجة والتكرير، وصولاً إلى التوزيع.

وتستهدف هذه الاستثمارات تعزيز القدرات الإنتاجية للدول الأفريقية، وتقليص اعتمادها على استيراد المنتجات البترولية من الأسواق الخارجية، إلى جانب دعم حركة التجارة البينية في السلع والمنتجات المرتبطة بالطاقة بين دول القارة.

ويمثل تمويل أنشطة التكرير والمعالجة أحد المحاور المهمة ضمن توجهات البنك، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية الأفريقية، بدلاً من الاقتصار على تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية، وهو ما يدعم بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على المنافسة ويعزز الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة داخل القارة.

كما يتضمن تفويض البنك تعزيز المشاركة الأفريقية الفاعلة في قطاع الطاقة، بما يضمن أن يكون للأطراف الأفريقية دور رئيسي في تحديد ملامح مستقبل القطاع، سواء على مستوى الاستثمارات أو إدارة المشروعات أو تطوير القدرات الإنتاجية.

ومن المقرر أن يعمل بنك الطاقة الأفريقي باعتباره مؤسسة مالية أفريقية مستقلة وفوق قومية، تستهدف جذب الاستثمارات من الحكومات وشركات النفط الوطنية والمؤسسات المالية والمستثمرين من القطاع الخاص، لدعم تنمية قطاع الطاقة في مختلف أنحاء القارة.

ويعكس هذا التوجه رغبة المؤسسة في تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على جهة واحدة، من خلال بناء قاعدة من المساهمين والمستثمرين القادرين على المشاركة في تمويل المشروعات الاستراتيجية، وتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.

ومن شأن هذا النموذج أن يتيح للبنك العمل على تعبئة رؤوس الأموال المحلية والأفريقية والدولية، وتوجيهها نحو المشروعات التي تسهم في تعزيز أمن الطاقة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، فضلاً عن دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.

وشهد الاجتماع العام الأول لبنك الطاقة الأفريقي اتخاذ عدد من القرارات التنظيمية الرئيسية، في مقدمتها تعيين حلمي غازي أول رئيس للمؤسسة، إلى جانب تشكيل أول مجلس إدارة للبنك.

ويضم مجلس الإدارة ممثلين عن القطاعين العام والخاص، فضلاً عن مؤسسات رائدة في مجال السياسات الاقتصادية والتنموية من مختلف أنحاء القارة، بما يعكس توجه المؤسسة نحو الاستفادة من الخبرات المتنوعة في إدارة أنشطتها وتحديد أولوياتها التمويلية.

ويمثل تشكيل مجلس الإدارة وتعيين الرئيس الأول خطوة مهمة نحو استكمال الهيكل المؤسسي للبنك، وبدء تنفيذ المهام الموكلة إليه في دعم الاستثمارات وتطوير قطاع الطاقة الأفريقي.

ويعد البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» مؤسسة مالية متعددة الأطراف على مستوى القارة، تتولى تمويل وتعزيز التجارة الأفريقية مع الأسواق الخارجية والتجارة البينية بين دول القارة.

وعلى مدار أكثر من 30 عاماً، عمل البنك على تطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم تحول هيكل التجارة الأفريقية، وتسريع التصنيع وتعزيز التجارة الإقليمية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي.

كما يعد البنك من أبرز الداعمين لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وأطلق نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي «PAPSS»، الذي اعتمده الاتحاد الأفريقي باعتباره منصة للمدفوعات والتسويات لدعم تنفيذ الاتفاقية.

وتعاون أفريكسيم بنك مع أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والاتحاد الأفريقي لإنشاء صندوق تسوية بقيمة 10 مليارات دولار، بهدف مساعدة الدول الأعضاء على المشاركة بفاعلية في الاتفاقية والاستفادة من الفرص التي تتيحها.

وبلغ إجمالي أصول البنك والتزاماته المحتملة أكثر من 54.1 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، فيما سجلت أموال المساهمين نحو 9 مليارات دولار، ويتمتع البنك بتصنيفات ائتمانية من عدد من المؤسسات الدولية، ويقع مقره الرئيسي في القاهرة بمصر.

وتأسست منظمة منتجي البترول الأفارقة «أبو»، التي يمثلها فريد غزالي، في 27 يناير 1987 بمدينة لاجوس النيجيرية، بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية المنتجة للنفط، من خلال تنسيق وتوحيد السياسات والجهود، وتشجيع تبادل الخبرات والمعرفة والتجارب في قطاع البترول

أفريكسيم بنك و«أبو» يعلنان تأسيس بنك الطاقة الأفريقي برأسمال مرخص 5 مليارات دولار ⇧