3 أكتوبر 2026 18:59 20 ربيع آخر 1448
العروبة
  • cibeg

المحافظات

وزيرة التضامن الاجتماعي تعرب عن تقديرها للمشاركة في السيكلوترون بالأقصر،

وزيرة التضامن الاجتماعي
وزيرة التضامن الاجتماعي

أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للمشاركة في افتتاح هذا الحدث بمحافظة الأقصر، والذي يؤكد أن المسافة أصبحت جزءًا من العلاج، ففي هذه اللحظة التي ننتقل فيها من الحديث عن المشروع إلى رؤيته قائمًا أمامنا، ومن فكرة كانت على الورق إلى خدمة تصل بالفعل إلى مئات المرضى في صعيد مصر، مشيرة إلى أنه قبل أيام؛ تحدثنا في وزارة التضامن الاجتماعي عن أهمية هذه الوحدة، وعن قيمتها الطبية والعلمية، واليوم، ونحن نفتتح أول وأكبر وحدة سيكلوترون طبي في صعيد مصر بمستشفيات شفاء الأورمان بمدينة طيبة الجديدة، فإن المعنى يتجاوز افتتاح جهاز جديد أو إضافة تقنية متقدمة، تستهدف فيها الوحدة دعم خدمات التشخيص والعلاج الدقيقة باستخدام النظائر المشعة قصيرة العمر، في إطار دعم المنظومة الصحية والرعاية الاجتماعية في صعيد مصر.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أنه لابد أن نتوقف أمام تجربة جمعية الأورمان وما قدمته على مدار سنوات طويلة من نموذج للعمل الأهلي القادر على الانتقال من تقديم المساعدة إلى بناء مؤسسات وخدمات مستدامة، موجهة التحية للمهندس حسام القباني مؤسس جمعية الأورمان والرئيس الشرفي مدى الحياة، تقديرًا لدوره الممتد في دعم هذا المسار، و أحمد الجندي - رئيس مجلس إدارة الجمعية، الدكتور خالد النوري - رئيس مجلس أمناء مؤسسة شفا الأورمان، و محمود فؤاد الرئيس التنفيذي، وإلى قيادات مؤسسة شفاء الأورمان وفرقها المختلفة.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن هذه التجربة لم تتوقف عند إنشاء مستشفى لعلاج الأورام، وإنما تطورت إلى منظومة متكاملة تسعى لتقديم العلاج المجاني لمرضى السرطان في الصعيد، ودعم البحث العلمي والتدريب، وتوفير خدمات الإقامة والنقل للمرضى القادمين من المحافظات المجاورة؛ وهو ما يجعلها مثالًا واضحًا على كيف يمكن للعمل الأهلي -حين يمتلك الرؤية والاستدامة والشراكات- أن يبني قدرة حقيقية تستمر وتخدم الناس لسنوات، فالمعنى الحقيقي هو أن المريض لم يعد مضطرًا أن يقطع مئات الكيلومترات كي يصل إلى خدمة متقدمة، لأننا حين نتحدث عن العدالة الاجتماعية، فإننا نتحدث أيضًا عن عدالة الوصول.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هذا المشروع لم يصنعه طرف واحد، بل هو نتيجة التقاء الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي والخبرة الطبية والعلمية في مشروع واحد، وذلك يترجم فلسفة العمل التي نؤمن بها في وزارة التضامن الاجتماعي، فالدولة تضع الإطار وتدعم وتحكم، المجتمع المدني يتحرك بمرونة وقرب من الناس، القطاع الخاص والمؤسسات المصرفية توفر موارد وقدرات، والخبرة الطبية والعلمية تحول كل ذلك إلى خدمة حقيقية.

ووجهت الدكتورة مايا مرسي تحية إلى كل من شارك في هذا المشروع من فرق طبية وهندسية وفنية وإدارية، مشيرة إلى أن افتتاح اليوم هو بداية لمسؤولية أكبر، مسؤولية الحفاظ على أعلى معايير الجودة والأمان، مسؤولية الاستثمار في الكوادر البشرية القادرة على تشغيل هذه التكنولوجيا وتطويرها، مسؤولية توسيع الاستفادة لتصل إلى أكبر عدد ممكن من مرضى الصعيد، ومسؤولية أن يصبح هذا النموذج قابلًا للتكرار في مشروعات أخرى وفي مناطق أخرى، فنريد مشروعات تستمر، وتتوسع، وتنتج معرفة، وتبني خبرة وطنية، وتغير حياة الناس فعلًا.

وفي هذا السياق، أكد محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن افتتاح هذه الوحدة يمثل محطة تاريخية في مسيرة المستشفى، قائلاً: "إن تشغيل وحدة السيكلوترون اليوم في صعيد مصر ليس مجرد إضافة جهاز طبي جديد، بل هو تجسيد لرسالتنا الإنسانية في تحقيق العدالة الصحية وتوفير أرقى مستويات الرعاية الطبية لأبناء الصعيد دون تحميلهم أي أعباء مالية."

وأضاف فؤاد أن هذا الإنجاز يعكس التطور المستمر لـ 'شفاء الأورمان' والتزامنا الثابت أمام كل مريض بتقديم أحدث ما توصل إليه الطب العالمي على أرض الأقصر بالكامل بالمجان.

a7eeac01-d245-411e-8e9b-75924e536d48

ومن الناحية الفنية، أوضح الدكتور هاني حسين، المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، الأهمية الطبية والتقنية للوحدة الجديدة، قائلاً: "تُحدث هذه الوحدة نقلة نوعية في منظومة التشخيص والدقة العلاجية داخل المستشفى؛ حيث يتيح جهاز السيكلوترون إنتاج النظائر المشعة محلياً، مما يحل بشكل جذري تحدي 'عمر النصف' الزمني للمادة المشعة أثناء نقلها من القاهرة، وهو ما كان يؤثر على جودتها وكميتها."

وأشار حسين إلى أنه بفضل هذه التكنولوجيا، ستتمكن الكوادر الطبية من إجراء فحوصات المسح الذري البوزيتروني (PET-CT) بأعلى دقة ممكنة للكشف المبكر عن الأورام ومتابعة مدى استجابة المرضى للعلاجات الكيماوية والإشعاعية فوراً وبصورة يومية.

وزيرة التضامن الاجتماعي تعرب عن تقديرها للمشاركة في السيكلوترون بالأقصر ⇧