صندوق النقد يتوصل إلى اتفاق مع زيمبابوي بشأن المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي
أعلن صندوق النقد الدولي عن توصل خبرائه مع السلطات في زيمبابوي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يخضع لمتابعة خبراء الصندوق، وتبلغ مدته 10 أشهر.
وقال الصندوق، في بيان اليوم /السبت/، إن تنفيذ البرنامج حتى نهاية يونيو 2026 كان قويا، مشيرا إلى أن السلطات حققت جميع الأهداف الكمية والمؤشرات المستهدفة، باستثناء المؤشر المتعلق بالإنفاق المحمي على البرامج الاجتماعية والإنفاق ذي الأولوية.
وأضاف أن الاقتصاد الزيمبابوي سجل نموا قويا بنسبة 8.3% في عام 2025، ومن المتوقع أن يواصل النمو بنسبة 5% خلال العام الجاري، فيما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 2.9% في أغسطس، مدعوما بتشديد الأوضاع النقدية والاستقرار النسبي لسعر الصرف.
وأوضح صندوق النقد أن الحساب الجاري من المتوقع أن يظل فائضا خلال عام 2026، بدعم من قوة عائدات الصادرات وتدفقات التحويلات المالية.
وأشار إلى أن النمو الاقتصادي في زيمبابوي من المتوقع أن يتباطأ إلى 3.5% في عام 2027، نتيجة الآثار المتوقعة لظاهرة "إل نينيو" فائقة القوة، مع الأخذ في الاعتبار إجراءات التخفيف التي تعتزم السلطات تنفيذها.
كما توقع الصندوق أن يظل معدل التضخم في خانة الآحاد خلال العام المقبل، وأن يستمر الحساب الجاري في تسجيل فائض، محذرا في الوقت نفسه من مخاطر سلبية على التوقعات إذا جاءت ظاهرة "إل نينيو" أكثر حدة من المتوقع، أو تأخرت إجراءات التخفيف أو كانت أقل فاعلية من المخطط لها.
وفيما يتعلق بالأداء المالي، ذكر الصندوق أن المالية العامة حتى نهاية يونيو جاءت أفضل من المتوقع، مدفوعة بقوة تحصيل الإيرادات، ما يتيح فرصة لتعزيز الاحتياطيات المالية الوقائية مع الحفاظ على الإنفاق ضمن حدود الموازنة المعتمدة.
وأكد أهمية مواصلة تحسين الرقابة على الإنفاق والتخطيط النقدي وإدارة المالية العامة وإدارة المتأخرات المحلية، بما يسهم في الحفاظ على المصداقية المالية والاستقرار الاقتصادي الكلي.
ورحب خبراء الصندوق بالتزام السلطات الزيمبابوية بمعالجة العقبات التي تعوق تنفيذ البرنامج وتعزيز آليات متابعة الإنفاق الاجتماعي.


