«ستاندرد تشارترد»: عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل تظل مرتفعة حتى 2027
توقَّع بنك ستاندرد تشارترد أن يعاود عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات الارتفاع إلى نطاق 5%-5.25% على المدى القريب، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر رفع أسعار الفائدة.
وقال البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، إنه يفضل السندات الأميركية ذات آجال استحقاق تتراوح بين 3 و7 سنوات، مع تفضيل سندات الشركات على السندات الحكومية، مشيرًا إلى أنه يبحث عن فرصة لزيادة مدة الاستحقاق، مع الاقتراب من الربع الثاني من 2027.
يتوقع «ستاندرد تشارترد» بقاء عوائد السندات الأميركية لأجَل عامين و30 عامًا داخل نطاقات تداول محدودة خلال الأشهر المقبلة، في حين يرجح ارتفاع عائد السندات لأجَل 10 سنوات مجددًا إلى نطاق 5%-5.25%.
وأوضح البنك أن ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط يمثلان أحد العوامل الرئيسية التي قد تدفع العوائد إلى الصعود.
وأشار إلى إغلاق خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب»، وسيطرة جماعة الحوثيين على مضيق باب المندب، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب عودة الصين إلى سوق شراء النفط الخام.
يرى البنك أن خطط الإنفاق الرأسمالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تظهر مؤشرات على التباطؤ، رغم دعوات بعض قادة القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا.
وأضاف أن استمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يدعم نمو الاقتصاد الأميركي بمعدلات أعلى من الاتجاه العام، لكنه يؤدي في الوقت ذاته إلى استمرار إصدار كميات كبيرة من السندات المرتبطة بالقطاع.
ولفت إلى أن هذه الشركات تميل عادة إلى إصدار سندات بآجال طويلة، ما يزيد المنافسة على رأس المال ويمارس ضغوطًا صعودية على عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات.
أشار «ستاندرد تشارترد» إلى أن عائد السندات الأميركية لأجَل 10 سنوات لديه مساحة للتراجع على المدى القصير جدًا، مدفوعًا بإغلاق مراكز البيع على المكشوف، بعدما وصلت صافي المراكز القصيرة إلى مستويات مرتفعة للغاية قبل اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع.
لكن البنك يرى أن أي تراجع في العوائد سيكون قصير الأجل، وأن الاتجاه المركزي لعائد السندات لأجل 10 سنوات سيظل صعوديًا نحو نطاق 5%-5.25%.
في المقابل، يتوقع استمرار عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عامًا في عكس الوضع المالي الصعب للحكومة الأميركية، بينما يُرجح أن تستمر عوائد السندات لأجَل عامين في التداول ضمن نطاق يعكس توقعات رفع أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية.
يتوقع «ستاندرد تشارترد» تنفيذ «الفيدرالي» زيادتين إضافيتين فقط في أسعار الفائدة حتى منتصف 2027، مقارنة بتسعير أسواق النقد لثلاث زيادات خلال الفترة نفسها.
ومع دخول النصف الثاني من 2027، يتوقع البنك تراجع أسعار النفط، سواء من خلال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط أم إعادة توجيه سلاسل إمدادات النفط، إلى جانب تلاشي التأثيرات التضخمية للرسوم الجمركية.
ويرجّح البنك أن يقترب التضخم حينها من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، ما قد يتيح للبنك المركزي النظر في خفض أسعار الفائدة.
ومن المرجح أن تبدأ عوائد السندات لأجَل عامين، باعتبارها الأكثر حساسية لتغيرات سياسة «الفيدرالي»، في تسعير هذه التخفيضات المحتملة.
مع تراجع أسعار النفط والتضخم، يرى «ستاندرد تشارترد» أن عائد السندات الأميركية لأجَل 10 سنوات سيكون لديه مجال للانخفاض أيضًا.
لكن البنك يتوقع بقاء عائد السندات لأجَل 30 عامًا عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار العجز المالي الأميركي عند مستويات كبيرة خلال العام المقبل، مع احتمال تفاقمه مقارنة بوضعه الحالي.
وأشار إلى أن علاوة الأجل قد تُبقي العوائد عند الطرف الأطول من منحنى العائد مرتفعة، مضيفًا أنه في غياب إجراءات غير تقليدية تهدف إلى خفضها بشكل مصطنع، قد تستمر عوائد السندات لأجَل 30 عامًا في الارتفاع تدريجيًّا حتى النصف الثاني من 2027.
وأكد البنك استمرار تفضيله شريحة السندات ذات آجال 3-7 سنوات، مع تفضيل سندات الشركات على السندات الحكومية، وترقب فرصة لزيادة مدة الاستحقاق، مع الاقتراب من الربع الثاني من 2027


