16 سبتمبر 2026 16:51 3 ربيع آخر 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «بلومبرج»: مصر تدخل مرحلة ما بعد صندوق النقد بمصدات أقوى..والتحدي في الصادرات

اقتصاد
اقتصاد

تقترب مصر من نهاية برنامجها الممتد لنحو أربع سنوات مع صندوق النقد الدولي، مدعومة باحتياطيات أجنبية أقوى وقدرة أكبر على مواجهة الصدمات الخارجية، إلا أن استمرار معالجة الاختلالات الهيكلية، وفي مقدمتها ضعف نمو الصادرات، يظل ضرورياً لتجنب عودة أزمات العملة وضغوط التمويل الخارجي، وفقاً لزياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «بلومبرج».

وقال داوود على هامش منتدى «آفاق السياسات المصرية» الذي نظمته «بلومبرج» إن وضع الاقتصاد المصري أصبح أفضل مقارنة بالفترة التي سبقت أزمة النقد الأجنبي في 2024، بعد حصول مصر على دعم دولي وإقليمي كبير وإعادة بناء احتياطياتها من النقد الأجنبي. ومع اقتراب انتهاء برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF) في منتصف ديسمبر، قال داوود إن الاختبار الرئيسي لمرحلة ما بعد البرنامج يتمثل في قدرة مصر على معالجة الاختلالات التي دفعت الاقتصاد مراراً إلى الاعتماد على التمويل الخارجي.

يرى داوود أن تجربة مصر خلال السنوات الماضية تظهر أهمية معالجة الأسباب الأساسية وراء الضغوط المتكررة على النقد الأجنبي، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الدعم الخارجي لاحتواء الأزمات.

وأشار إلى أن زيادة الصادرات تمثل أحد المجالات الرئيسية التي تحتاج إلى مزيد من التركيز، موضحاً أن نمو الصادرات المصرية «ليس كافياً».

وقال إن التركيز على خفض الواردات لا يعالج المشكلة بالكامل، مضيفاً أن زيادة الصادرات وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد من شأنهما تقليل الحاجة إلى تمويل العجز الخارجي من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر أو تدفقات المحافظ المالية أو احتياطيات البنك المركزي أو تعديلات سعر الصرف.

ورغم اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد وتصاعد التوترات الإقليمية، استبعد داوود حدوث نقص حاد في النقد الأجنبي في مصر خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، مستنداً إلى الدعم الخارجي الذي حصلت عليه البلاد، وإعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية، ومرونة سعر الصرف.

وأوضح أن الدول التي تواجه نقصاً في الدولار لديها خياران رئيسيان: الدفاع عن سعر العملة وضخ الدولار من الاحتياطيات، أو السماح لسعر الصرف بامتصاص جانب من الصدمة.

وقال: «إذا كان لديك نقص في الدولار، فهناك سببان: إما أنك تريد الحفاظ على استقرار العملة وتضخ الدولارات مما يخلق النقص، أو تسمح للعملة بامتصاص الصدمة، ومصر تفعل الأخير حالياً».

وتوقع أن تؤدي الصدمات قصيرة الأجل إلى «اضطرابات وليس زلزالاً».

كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «بلومبرج»: مصر تدخل مرحلة ما بعد صندوق النقد بمصدات أقوى..والتحدي في الصادرات