تصدع الأراضى الفنزويلية وشقوق عميقة بعد الزلزالين المدمرين
تداولت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مشاهد صادمة وثقت الحالة الكارثية التي آل إليها عدد من الطرق السريعة والجسور في فنزويلا، عقب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وأسفرا حتى الآن عن 164 قتيلاً وأكثر من 971 جريحاً، مع توقعات بارتفاع الحصيلة.
وتظهر الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، التي التقطها شهود عيان وفرق الطوارئ، مشاهد مروعة من الدمار الذي لحق بالطرق الرئيسية، وخاصة تلك التي تربط العاصمة كاراكاس بالولايات الساحلية مثل لا جوايرا وكارابوبو. فقد انهارت أجزاء كبيرة من الطرق الإسفلتية، وتصدعت أسطحها بشقوق عميقة وعرضية، مما جعلها غير صالحة للمرور، وتحولت إلى كتل من الأسفلت المتصدع والحجارة المتناثرة، وكأن زلزالاً آخر قد ضرب البنية التحتية للبلاد.
وتُظهر اللقطات أيضاً جسوراً معلقة تعرضت لانهيارات جزئية، وانقطعت بسببها حركة المرور بشكل كامل، مما أدى إلى شلل تام في حركة النقل بين المدن، وعزل العديد من المناطق المتضررة عن مراكز الإغاثة والمستشفيات. وتضررت بشكل خاص الطرق المؤدية إلى ولاية لا جوايرا، التي وصفتها السلطات بأنها "منطقة منكوبة" بسبب حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمباني والبنية التحتية.
وعلق عشرات الشاحنات والحافلات والسيارات الخاصة وسط الطرق المتضررة، في مشهد أشبه بفيلم كوارث، حيث توقف بعضها في منتصف الطريق بعد انهيار جزء من الطريق أمامها، بينما تمكن بعض السائقين من الفرار بأعجوبة بعد انزلاق سياراتهم نحو الحواف المتصدعة التي تطل على منحدرات سحيقة.
وتأتي هذه المشاهد في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والدفاع المدني الفنزويلية، بدعم من فرق دولية من الولايات المتحدة والمكسيك والسلفادور وفرنسا، جهودها للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً، حيث تعيق الطرق المتضررة وصول المساعدات الإنسانية والمعدات الثقيلة إلى المواقع المنكوبة، مما يزيد من معاناة السكان المحاصرين الذين ينتظرون المساعدة في ظل نقص حاد في الغذاء والماء والكهرباء.
وحذّر خبراء هندسة الطرق من أن الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور قد تستغرق شهوراً أو سنوات لإصلاحها، مما سيزيد من عزلة المناطق المتضررة ويعيق جهود إعادة الإعمار، ويضاعف التحديات التي تواجهها فنزويلا في التعافي من هذه الكارثة الطبيعية غير المسبوقة.


