7 يونيو 2026 19:34 21 ذو الحجة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

جفاف برشلونة يكشف كنيسة عمرها 1000 عام غمرها نظام فرانكو

برشلونه
برشلونه

بعد 60 عاماً من الغمر تحت الماء، عاد برج جرس كنيسة "سانت روما دي ساو" الرومانسكية للظهور مجدداً في خزان ساو بمنطقة أوسونا بـ برشلونة، بسبب موجة الجفاف القاسية التي ضربت المنطقة.

وتعود الكنيسة للقرن الحادي عشر (تم تكريسها عام 1061)، وهي مغمورة عادة على عمق 23 متراً منذ عام 1962، حين قام نظام فرانكو بإغراق القرية بأكملها لتزويد العاصمة الكتالونية بالمياه.
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن عام 2023 شهد انحساراً غير مسبوق للمياه، ما جعل الكنيسة تظهر بالكامل على اليابسة، حتى أن وكالة ناسا التقطت صوراً لها من الفضاء. تُعتبر هذه الكنيسة، وفقاً للموسوعة الرسمية للأرقام القياسية، أقدم كنيسة في العالم محفوظة قائمة تحت الماء.

لكن القصة لا تقف عند المعلم الأثري فقط. فخلف برج الجرس توجد قرية كاملة اختفت من الخريطة. كان يسكن في مستوطنة سانت روما حوالي 300 نسمة في منتصف القرن العشرين، كانوا يعملون بالزراعة وتربية الماشية، ومع بدء تنفيذ المشروع المائي، تمت مصادرة المنازل والمزارع، وأجبر السكان على ترك منازلهم دون تعويض ودون أن يكون لهم رأي في القرار.

لم تكن حالة سانت روما معزولة؛ ففي إسبانيا وحدها هناك نحو 500 قرية ابتلعتها المياه نتيجة بناء السدود والخزانات خلال حقبة فرانكو، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف قسراً.

الجدير بالذكر أن الكنيسة خضعت لعملية ترميم عام 1999 بسبب ضعف هيكلها بعد عقود قضاها تحت الماء. ورغم أنها تحقق رقماً قياسياً في التحمل، إلا أنها ليست أبدية، وتظل مثالاً صارخاً على "التراث المغمور" والمأساة الإنسانية التي عاشها سكان القرى المندثرة.

جفاف برشلونة يكشف كنيسة عمرها 1000 عام غمرها نظام فرانكو