السويد تتوقف عن استخدام مصطلح ”الإسلاموفوبيا” رسميا
أعلنت حكومة السويد قراراً تاريخياً بالتوقف عن استخدام مصطلح "الإسلاموفوبيا" في خطابها الرسمي، معتبرة أن التعبير "إشكالي" ولا يصف بدقة قضايا التمييز أو الكراهية المرتبطة بالمسلمين.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينيرجارد، في مؤتمر صحفي عقدته مؤخراً، إن المصطلح يوحي بـ"مخاوف فردية غير عقلانية"، مما قد يعرقل الفهم الحقيقي للمشكلات المتعلقة بالتمييز الديني والعنصري.
ونقلت صحيفة بيرثيبثونس الإسبانية قول وزيرة الخارجية السويدية إن الحكومة تفضل استخدام تعبيرات أكثر دقة عند الحديث عن الجرائم أو الانتهاكات ضد المسلمين، مشيرة إلى أن مصطلح "الإسلاموفوبيا" أصبح يستغل من قبل التيارات الإرهابية لحماية نفسها من الانتقاد السياسي والفكري.
أثار القرار السويدي جدلاً واسعاً داخل أوروبا. ففي الوقت الذي رحبت فيه الأحزاب المحافظة واليمينية بهذه الخطوة، معتبرة أنها تمثل "انتصاراً للحقيقة" وتحرراً من "مصطلح يُستخدم لإسكات منتقدي الإسلام السياسي"، أعربت منظمات حقوقية ومدافعة عن الحريات عن قلقها البالغ.
ويأتي هذا التحول السويدي وسط نقاشات متصاعدة في أوروبا حول الهجرة والاندماج وحرية التعبير، بالتزامن مع صعود أحزاب اليمين في عدة دول أوروبية، على رأسها السويد نفسها التي شهدت تغيراً في المشهد السياسي لصالح القوى المحافظة
وأكدت الوزيرة ستينيرجارد أن القرار لا يعني التقليل من معاناة المسلمين الحقيقيين من التمييز، بل هو محاولة لاستخدام لغة أكثر دقة وموضوعية لوصف هذه الانتهاكات دون "تحميل المصطلح أبعاداً أيديولوجية تعيق النقاش الجاد".
يُذكر أن السويد كانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعتمدت مصطلح "الإسلاموفوبيا" في تقاريرها الرسمية، مما يجعل التراجع عنه الآن بمثابة تحول نوعي في السياسات الأوروبية تجاه التعامل مع قضايا الدين والهجرة


