20 أبريل 2026 20:00 3 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبى يخطط لتأمين وقود الطائرات مع استمرار أزمة مضيق هرمز وتعطل الإمداد

ط
ط

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين إمدادات وقود الطائرات، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثر تدفقات الطاقة العالمية، بما يهدد حركة الطيران والاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبرج»، تعتزم المفوضية الأوروبية الإعلان، خلال الأيام المقبلة، عن حزمة إجراءات تستهدف تحسين توزيع وقود الطائرات بين الدول الأعضاء، إلى جانب العمل على تأمين مصادر بديلة للإمدادات، على أن يتم طرح المقترحات بشكل رسمي خلال الشهر المقبل.

وتشير البيانات إلى أن نحو 40% من احتياجات الاتحاد الأوروبي من وقود الطائرات يتم استيرادها، فيما يمر نصف هذه الكميات تقريباً عبر مضيق هرمز، ما يجعل استمرار إغلاقه تهديداً مباشراً لاستقرار الإمدادات.

ورغم توقعات بتوافر كميات كافية من الوقود خلال شهر أبريل لتجنب حدوث أزمة فورية، إلا أن استمرار تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط على السوق الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة.

وفي أولى مؤشرات التأثر بالأزمة، أعلنت شركة الطيران الهولندية KLM إلغاء نحو 80 رحلة ذهاباً وإياباً من وإلى مطار سخيبول في أمستردام خلال الشهر المقبل، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتزايد الضغوط التشغيلية.

كما تدرس المفوضية الأوروبية إصدار إرشادات جديدة تمنح مرونة أكبر في تطبيق القواعد الحالية، خاصة فيما يتعلق بحصص الإقلاع والهبوط (Slots)، وآليات التعامل مع إلغاء الرحلات حال نقص الوقود.

وتشمل الخطة أيضاً معالجة ظاهرة "تحميل الوقود الإضافي"، حيث تلجأ بعض شركات الطيران إلى تزويد الطائرات بكميات أكبر من الوقود في مطارات المغادرة لتفادي شرائه بأسعار مرتفعة في وجهات الوصول، وهو ما يزيد الضغط على الإمدادات.

وفي حال عدم كفاية هذه الإجراءات، قد تتجه المفوضية إلى إدخال تعديلات مؤقتة على القواعد المنظمة لقطاع الطيران والطاقة، وفقاً لمسودة الوثيقة التي لا تزال قيد النقاش.
كما تتضمن التحركات الأوروبية مراجعة مستويات مخزونات النفط داخل دول الاتحاد، وإنشاء آلية لرصد ومتابعة إمدادات الوقود، إلى جانب اتخاذ خطوات لتعزيز طاقة التكرير ودعم إنتاج الوقود الحيوي المتقدم محلياً.

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما يفاقم حالة عدم اليقين بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وشهدت المنطقة تطوراً لافتاً بعد أن أطلقت البحرية الأمريكية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان قبل السيطرة عليها، في خطوة تعد الأولى من نوعها ضمن إجراءات الحصار المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.

ولا تقتصر خطة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع التداعيات الفورية للأزمة، بل تمتد إلى تعزيز قدرته على مواجهة صدمات مماثلة مستقبلاً، من خلال تسريع التحول نحو كهربة الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري، بما يعزز أمن الطاقة الأوروبي على المدى الطويل.
وفي ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، تظل أسواق الطاقة العالمية أمام اختبار جديد، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي لتقليل الخسائر وضمان استمرار حركة الطيران دون اضطرابات واسعة.

الاتحاد الأوروبى يخطط لتأمين وقود الطائرات مع استمرار أزمة مضيق هرمز وتعطل الإمداد