وزير التعليم: دمج مهارات المستقبل فى جميع المسارات التعليمية
قال محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، إن الوزارة لم تعد طلابنا لوظائف المستقبل، لأن المستقبل قد وصل بالفعل، والسؤال المطروح، هل تتحرك أنظمتنا التعليمية بالسرعة الكافية لمواكبته؟
وتابع الوزير خلال كلمته بالمعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج والتدريب المهنى: في مختلف أنحاء العالم، وهنا في مصر، نشهد تحولًا عميقًا فالتكنولوجيا تتسارع، وأسواق العمل تتغير، وقطاعات بأكملها يُعاد تشكيلها في الوقت الفعلي، وفي هذا السياق، لم يعد من الممكن أن يظل التعليم جامدًا، بل يجب أن يصبح أكثر مرونة واستجابة، وأكثر ارتباطًا بالواقع، وهنا يبرز دور التعليم الفني والتدريب المهني في صدارة المشهد.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى: بعد أن كان يُنظر إليه لفترة طويلة كمسار بديل، أصبح اليوم ضرورة استراتيجية لأن التحدي الذي نواجهه لم يعد يقتصر على الإتاحة فقط، بل يتعلق بالملاءمة، وبالجودة، وقبل كل شيء، بالمواءمة مع متطلبات سوق العمل.
وقال الوزير: فى مصر، اتخذنا قرارًا واضحًا وهو إصلاح التعليم الفنى ليس إصلاحًا قطاعيًا، بل هو أولوية وطنية، قائلا: استرشادًا برؤية مصر 2030، نعمل على بناء منظومة تعليمية تتسم بقدر أكبر من المرونة وسرعة أعلى في الاستجابة وارتباط وثيق بالاحتياجات الاقتصادية الحقيقية.
وأشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة الوثيقة مع القطاع الصناعي، بما يضمن أن يكون التعلم عمليًا وليس نظريًا، ومرتبطًا مباشرة بفرص التوظيف، وإعادة تعريف دور القطاع الخاص،وليس كمشارك فقط، بل كشريك رئيسي في تصميم المنظومة نفسها، من خلال المساهمة في وضع المناهج والمعايير والمخرجات.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل أيضا على دمج مهارات المستقبل في جميع المسارات التعليمية، مثل المهارات الرقمية، وريادة الأعمال، وحل المشكلات، بما يضمن إعداد الطلاب ليس فقط لوظيفة، بل لعالم متغير، وفي الوقت نفسه، نعمل على انفتاح المنظومة التعليمية على العالم، إيمانًا بأن أي نظام تعليمي لا يمكن أن يتطور بمعزل عن غيره، ومن خلال الشراكات الدولية والمواءمة مع المعايير العالمية، نضمن أن يكون خريجو مصر قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا.
وطالب الوزير بألا تكتفي الأنظمة التعليمية بالتفاعل مع هذه المتغيرات، بل عليها أن تسبقها وتستعد لها وإن المهمة التي أمامنا ليست مجرد تحسين تدريجي، بل هي تحول شامل وهذا التحول لا يمكن أن تحققه الحكومات وحدها، بل يتطلب شراكات قوية مع القطاع الصناعي وتفاعلًا حقيقيًا مع المؤسسات الدولية ةالتزامًا جماعيًا بالعمل وليس الاكتفاء بالنقاش.


