رئيسة سلوفينيا ضيفة مصر.. مثال للشجاعة والجرأة فى دفاعها عن حقوق الشعب الفلسطينى
تحل رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار ضيفة عزيزة على مصر غدا الثلاثاء، فى أول زيارة رسمية لها و يكن الشعب المصري لها احتراما وإجلالا لأنها تعد من أكبر المدافعين عن القضية الفلسطينية فى أوروبا، وهى تعد مثالا و نموذجا يحتذى به لما تتصف به من الشجاعة و الجرأة في التعبير عن رأيها بوضوح و انتقاداتها اللاذعة لمواقف الحكومة الإسرائيلية و لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
وقد وصفت موسار - وهي أول سيدة تتولى رئاسة الجمهورية في سلوفينيا - ما يحدث في قطاع غزة على يد القوات الإسرائيلية بأنه "إبادة جماعية"، فضلا عن ذلك فهي تعد من أشد المدافعات عن حقوق المرأة و تقلدهن المناصب القيادية في العالم.
ولعل من أبرز مواقفها القوية رفع العلم الفلسطيني أمام مقر رئاسة الجمهورية السلوفينية في يونيو الماضي كتذكير بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في يونيو الماضي، وقالت في بيان لها :" لم تضع الحرب التي تُرتكب ضد الفلسطينيين أوزارها بعد، ولا يزال سكان غزة و الضفة الغربية يفتقرون إلى العيش في سلام وكرامة..إن رفع العلم الفلسطيني اليوم على واجهة القصر الرئاسي حيث سيبقى لمدة أسبوع، ليُنقل بعدها إلى داخل القصر ليكون حاضراً أمام كل من يزور مكتبي، يحمل دلالة أوسع، فهو يمثل رمزاً للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ليس في فلسطين فحسب، بل في بقاع أخرى من العالم أيضا..إنها دعوة بسيطة لاحترام مبدأ حضاري جوهري، ألا وهو: الكرامة الإنسانية...للجميع".
انتقدت موسار بشدة موقف الحكومة السلوفينية بعد قيامها باستخدام حق الفيتو لعرقلة بيان أوروبي مشترك يدين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في أغسطس الماضي، معتبرة أن هذا الموقف يضر بسمعة سلوفينيا الدولية مع التأكيد على أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية ينتهك القانون الدولي ويقوض حل الدولتين.
و لا تدخر رئيسة سلوفينيا وسعا في كل مناسبة أو مؤتمر ،إلا تحدثت عن الوضع المأساوي في قطاع غزة وتعبر بقوة وشجاعة عن وجهة نظرها وقد قالت في كلمتها في مؤتمر عقد في يونيو عام 2024 تحت عنوان "من البلقان إلي غزة: تحليل نقدي للإبادة الجماعية" في الذكرى 29 للإبادة الجماعية في سربرنيتسا:" بعد سربرنيتسا قلنا لن يتكرر ذلك أبدا ومع ذلك فأننا نكرر اليوم الخطأ الفظيع ذاته في غزة".
وأكدت أن المجتمع الدولي يقع على عاتقه واجب وقف أعمال الإبادة الجماعية، ليس فقط بسبب التجربة المروعة في سربرنيتسا، بل أيضا بسبب الفظائع التي نجمت عن فشل ووعد "لن يتكرر ذلك أبداً" - سواء خلال الحربين العالميتين أو في فترات لاحقة في أماكن أخرى من العالم، كما حدث في رواندا على سبيل المثال".
وأوضحت:"حماية الكرامة الإنسانية هي أساس كل شيئ، وما يحدث في غزة، يمثل هزيمة للإنسانية، يجب على السياسيين التوقف عن غض الطرف، والتحرك ضد ممارسات الإبادة الجماعية، وإذا لم نتحرك، فإننا نقدم نموذجا سيئا للأجيال القادمة".


.jpg)