21 أكتوبر 2026 16:17 9 جمادى أول 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

وزير البترول والثروة المعدنية يقود حوارًا مع شركاء الاستثمار العالميين حول مستقبل الطاقة في مصر.. وتسريع الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من موارد شرق المتوسط

بترول
بترول

بمشاركة وزير الطاقة القبرصي وأمين عام منتدى غاز شرق المتوسط.. تأكيد أهمية تكامل البنية التحتية وتعزيز التعاون الإقليمي لدعم أمن الطاقة

شركاء الاستثمار: تسوية المستحقات السابقة تعزز الثقة في مناخ الاستثمار بمصر وتدعم ضخ استثمارات جديدة لزيادة الإنتاج

خلال فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماع مائدة مستديرة بعنوان «مستقبل الطاقة في مصر»، بمشاركة السيد مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، والسيد أسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، ورؤساء ومسؤولي شركات البترول والغاز العالمية العاملة في مصر ، لبحث سبل تسريع ضخ الاستثمارات، وزيادة الإنتاج، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالبنية التحتية، وتعظيم العائد الاقتصادي من موارد البترول والغاز، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.

وأكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الشراكة مع المستثمرين تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، وأن نجاح الشركات العاملة في مصر يمثل نجاحًا لقطاع البترول والغاز والدولة المصرية، مشددًا على حرص الوزارة على تذليل التحديات التي تواجه الشركاء، وتوفير المقومات اللازمة للتوسع في الاستثمارات، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا لجميع الأطراف.

وأوضح الوزير أن تراجع الإنتاج، كان أحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع وهو ما تطلب العمل من أجل تحفيز الاستثمارات وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية، وتحسين كفاءة العمليات، مؤكدًا أن جهود الوزارة تركز على تعزيز التعاون مع الشركاء، ومعالجة التحديات المؤثرة في الإنتاج، وبناء أسس أكثر استدامة للنمو خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالشراكة إلى مستويات أكثر فاعلية، من خلال الحوار المباشر مع الشركات للتعرف على احتياجاتها ومقترحاتها، وتحديد الإجراءات اللازمة لتسريع القرارات الاستثمارية وتنفيذ المشروعات، وتعزيز تنافسية الاستثمار في قطاع البترول والغاز المصري.

وشدد الوزير على أهمية التعاون الإقليمي بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من الموارد المتاحة والبنية التحتية القائمة، بما يتيح تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من موارد الغاز المكتشفة، ويدعم فرص تنمية موارد جديدة.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للقيام بدور محوري متنامي في منظومة الطاقة الإقليمية، وفي مقدمتها البنية التحتية المتطورة للغاز الطبيعي، وشبكات النقل، وتسهيلات استقبال الغاز وتداوله وإسالته، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق الإنتاج بالأسواق المستهلكة. وأوضح أن الوزارة تتطلع إلى العمل مع الشركاء لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذه الأصول والتسهيلات، بما يخفض تكاليف المشروعات، ويرفع كفاءتها، ويعزز جدواها الاستثمارية.

ومن جانبه، أكد السيد أسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، أن مستقبل الطاقة في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل التعاون الإقليمي، في ضوء ما تمتلكه المنطقة من موارد غاز طبيعي مكتشفة وإمكانات واعدة تتطلب تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلالها.

وأوضح أن التحدي الرئيسي يتمثل في الوصول إلى هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير مشروعات قابلة للتنفيذ، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالأسواق المستهدفة.

وأشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب أطرًا تنظيمية واضحة وسياسات جاذبة للاستثمار، بما يمكّن القطاع الخاص من المشاركة بفاعلية في تمويل المشروعات وتنفيذها وتطوير البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز إلى الأسواق.

وأضاف أن المنتدى يعمل على تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات البترول والغاز وشركات التكنولوجيا والخدمات والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية، بهدف تحديد المشروعات ذات الأولوية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية اللازمة لتعظيم الاستفادة من موارد المنطقة.

وخلال المائدة المستديرة، أكد ممثلو الشركات والشركاء الدوليين أن مصر تمتلك مقومات تنافسية مهمة تعزز قدرتها على جذب الاستثمارات وترسخ دورها في قطاع الطاقة الإقليمي، وفي مقدمتها البنية التحتية المتطورة وشبكات النقل وتسهيلات الغاز، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي والخبرات الفنية والتكنولوجية المتراكمة، وتوافر البيانات اللازمة لدعم أنشطة الاستكشاف واتخاذ القرارات الاستثمارية.

وأشار المشاركون إلى أن هذه المقومات تتيح فرصًا واعدة لتسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في مصر وشرق المتوسط، مؤكدين أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين الحكومة والمستثمرين على أسس من الشفافية والثقة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة.

وفي هذا السياق، أكد المشاركون أن تسوية المستحقات السابقة للشركات أسهمت في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول والغاز المصري، ودعمت التوجه نحو ضخ استثمارات جديدة لتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالشبكة القومية في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد.

وشددوا على أن استدامة تدفقات الاستثمارات تتطلب استمرار العمل على توفير بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، تتسم بوضوح الأطر التنظيمية ومرونتها، وتدعم الشراكات طويلة الأجل بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات استثمارية أسرع ويسهم في تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المستهدفة.

كما أكد المشاركون أن القيمة الحقيقية للموارد لا تتحقق بمجرد اكتشافها، وإنما بقدرة القطاع على تنميتها وإنتاجها وتسويقها بكفاءة، من خلال تبني نماذج عمل مرنة ومبتكرة، وتطبيق أحدث التكنولوجيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وخفض التكاليف، وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية والإنتاج.

وأكدت المناقشات أهمية تعزيز التكامل والتعاون بين دول شرق المتوسط والشركات العاملة بالمنطقة، وتطوير الأطر التنظيمية والتجارية، وتنسيق الجهود في مجالات تنمية الموارد وتوفير البنية التحتية ونقل الغاز وربطه بالأسواق، بما يدعم أمن الطاقة ويحقق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للموارد، ويعزز فرص التنمية المستدامة في المنطقة.

وتعكس المائدة المستديرة توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو تعميق الحوار المباشر مع شركاء الاستثمار، وتحديد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع، بما يدعم زيادة الاستثمارات، وتسريع تنمية الموارد، ورفع معدلات الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.

وزير البترول والثروة المعدنية يقود حوارًا مع شركاء الاستثمار العالميين حول مستقبل الطاقة في مصر.. وتسريع الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من موارد شرق المتوسط
⇧