17 أكتوبر 2026 21:14 5 جمادى أول 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

إتش إس بي سي يفضل الأسواق الناشئة وآسيا مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي

بنك
بنك

يرى بنك إتش إس بي سي أن الأسواق الناشئة وآسيا توفران فرصًا استثمارية جاذبة في ظل استمرار نمو الاقتصاد العالمي، رغم الضبابية المرتفعة والضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوصى البنك بتبني نهج استثماري يميل بحذر نحو الأصول الأكثر مخاطرة، مع التركيز على الأسواق ذات التقييمات الجذابة، في وقت تدعم فيه طفرة الاستثمار الأمريكي في الذكاء الاصطناعي الطلب والنشاط الاقتصادي.

أوضح البنك أن الاقتصاد العالمي يتشكل حاليًا بفعل «صدمتين وطفرة». تتمثل الصدمة الأولى في الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بينما ترتبط الثانية بالتأثير الانكماشي المحدود للتضخم، نتيجة الزيادة الكبيرة في صادرات الصين من التكنولوجيا والطاقة الخضراء.

أما الطفرة، فتتمثل في الزيادة الكبيرة في الاستثمارات الأمريكية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي تدعم الطلب والنشاط الاقتصادي.

وأشار إتش إس بي سي إلى أن النمو العالمي لا يزال متماسكًا، لكن التوقعات الاقتصادية شديدة الضبابية، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. ويرى البنك أن هذا المزيج يستدعي نهجًا استثماريًا حذرًا يميل إلى المخاطرة، مع توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي توفر تقييمات أكثر جاذبية، وعلى رأسها آسيا والأسواق الناشئة.

وصف البنك توقعات النمو في الأسواق الناشئة بأنها نقطة مضيئة نسبيًا في المشهد الاقتصادي العالمي، في ظل محدودية الضغوط التضخمية وتيسير السياسة النقدية الأمريكية وضعف الدولار، وهي عوامل أتاحت لعدد أكبر من الاقتصادات خفض أسعار الفائدة.

كما أشار إلى استمرار دعم السياسات الصينية للنشاط الاقتصادي، رغم أن تجزؤ التجارة العالمية لا يزال يمثل تحديًا.

ويرى البنك أن العوامل الخاصة بكل سوق ساهمت في تحسين توقعات الأرباح لدى عدد من الاقتصادات الناشئة، وأن التقييمات الجذابة وتحسن نمو الأرباح يدعمان فرص الأداء الإيجابي، رغم احتمالات ارتفاع التقلبات بفعل التوترات الجيوسياسية.

يتوقع إتش إس بي سي أن تتحرك عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ضمن نطاق محدود على المدى القريب، في ظل صمود النمو واستمرار الضبابية المالية. وعلى المدى الأبعد، قد يؤدي تراجع التضخم واستمرار السياسة النقدية عند مستويات تقييدية إلى ضغط نزولي محدود على هذه العوائد.

كما يتوقع البنك ارتفاعًا تدريجيًا ومحدودًا في انحدار منحنى العائد، مع ترجيح أن يكون تشديد السياسة النقدية الأمريكية أقل مما تسعّره الأسواق. وفي حال تحقق سيناريوهات اقتصادية سلبية، فقد تتيح السندات العالمية طويلة الأجل فرصًا لتحقيق عوائد قوية.

أوضح إتش إس بي سي أن مؤشرات الأسهم في الأسواق المتقدمة واصلت الصعود، بدعم من نمو الأرباح القوي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي واستقرار أسعار الفائدة الحقيقية.

ويتوقع البنك اتساع نطاق المستفيدين من هذه الطفرة، مع انتقال آثار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى القطاعات المرتبطة به في مراحل الإنتاج السابقة واللاحقة. لكن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يشكلان خطرًا على النمو.

وفي الأسواق الناشئة، ساهمت العوامل الخاصة بكل سوق في رفع توقعات الأرباح لدى عدد من الاقتصادات. ورغم احتمال زيادة التقلبات بفعل التوترات الجيوسياسية، يرى البنك أن هذه الأسواق أصبحت أكثر قدرة على الصمود من الناحية الهيكلية، مدعومة بالتقييمات الجذابة وتحسن نمو الأرباح.

أما الأسواق الآسيوية باستثناء اليابان، فتستفيد من توقعات قوية للأرباح تقودها طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنوع القطاعات التي تتيحها المنطقة. ومع استمرار مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد بسبب التوترات الجيوسياسية، توفر السياسات الاقتصادية الداعمة ومحركات النمو طويلة الأجل عوامل إيجابية إضافية

إتش إس بي سي يفضل الأسواق الناشئة وآسيا مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي
⇧