أزمة بين روسيا واليابان بسبب صحفي
تستعد اليابان لاستدعاء السفير الروسي لدى طوكيو، نيكولاي نوزدريف، للمطالبة بالإفراج سريعًا عن صحفي ياباني اعتقلته السلطات الروسية بتهمة التجسس وجمع معلومات عن القدرات الدفاعية في جزيرة ساخالين بأقصى شرق روسيا، في تطور جديد يهدد بتصعيد التوتر بين البلدين.
وذكرت شبكة «أساهي» التلفزيونية اليابانية أن وزارة الخارجية تعتزم استدعاء السفير الروسي للاحتجاج على احتجاز الصحفي، فيما أفادت وكالة «كيودو» بأن طوكيو ستطالب موسكو بضمان معاملته بصورة عادلة وتقديم المعلومات المتعلقة بوضعه القانوني وظروف احتجازه.
وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أعلن، الثلاثاء، توقيف صحفي ياباني للاشتباه في تورطه بأنشطة تجسس، عبر جمع معلومات تتعلق بالقدرات الدفاعية الروسية في جزيرة ساخالين، الواقعة في أقصى شرق البلاد.
وكشفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الصحفي يدعى يوكي إيماي، ويعمل بصحيفة «هوكايدو شيمبون» اليابانية، موضحة أنه كان معتمدًا رسميًا لدى وزارة الخارجية الروسية، لكنه أصبح متهمًا بممارسة أنشطة تجسسية داخل الأراضي الروسية.
واتهمت زاخاروفا السلطات اليابانية بمحاولة استغلال الصحفيين العاملين في روسيا لجمع معلومات من شأنها تقويض الأمن الروسي، معتبرة أن الواقعة ليست حالة معزولة.
وبحسب وكالة «تاس» الروسية، فإن الصحفي الياباني، الذي يحمل تصريحًا رسميًا للعمل في مدينة يوجنو ساخالينسك، العاصمة الإدارية لمنطقة ساخالين، متهم بجمع معلومات لصالح أحد الأجهزة الأمنية اليابانية.
وأفادت وسائل إعلام روسية بوضع إيماي رهن الحبس الاحتياطي حتى 12 ديسمبر المقبل، على ذمة التحقيقات في القضية التي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 عامًا حال إدانته.
ولم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد صحة الاتهامات الروسية، فيما تركز التحركات اليابانية على المطالبة بالإفراج عنه وضمان حقوقه القانونية.
وتأتي القضية في ظل علاقات متوترة بين روسيا واليابان، خصوصًا بسبب النزاع التاريخي على جزر تقع في أقصى الشرق، سيطر عليها الجيش السوفيتي في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.
ولا يزال الخلاف بشأن الجزر يمثل إحدى أبرز العقبات أمام تسوية الملفات التاريخية بين البلدين، فيما أضافت الحرب في أوكرانيا والعقوبات اليابانية على موسكو مزيدًا من التعقيد إلى العلاقات الثنائية.
وشهدت السنوات الأخيرة توقيف السلطات الروسية عددًا من مواطني الدول التي تصنفها موسكو باعتبارها «غير صديقة»، بتهم تتعلق بالتجسس والعمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية.


