تجديد المدارس ونظام القبول الجامعي في صدارة المطالب بفرنسا
تطالب الاتحادات الطلابية بتقديم أرقام وموارد مالية واضحة لتجديد منشآت المدارس وتحسين البنية التحتية، إلى جانب مراجعة تنظيم اليوم الدراسي وظروف الدراسة داخل الفصول.
كما يمثل نظام القبول الجامعي «باركور سوب» أحد أبرز نقاط الخلاف، إذ يدعو الطلاب إلى مزيد من الشفافية في آليات التوجيه والقبول بعد المرحلة الثانوية، في ظل التوترات المرتبطة بمحدودية الأماكن المتاحة في الجامعات مقارنة بأعداد المتقدمين.
ومن المقرر أن يعقد وزيرا التعليم الوطني والتعليم العالي اجتماعًا جديدًا مع ممثلي الاتحادات، الاثنين المقبل، لبحث عدد من الملفات، من بينها شفافية نظام «باركور سوب» والضغوط المتعلقة بالطاقة الاستيعابية للجامعات.
وأكد وزير التعليم العالي فيليب باتيست استعداد الحكومة لمواصلة الحوار، والعمل على تحديد نقاط التوتر المتعلقة بأعداد الأماكن المتاحة في مؤسسات التعليم العالي، في محاولة للتوصل إلى حلول تخفف حدة الاحتجاجات.
تراجع عدد المدارس المغلقة لم يمنع الاتحادات الطلابية والنقابات المهنية من الدعوة إلى يوم جديد من الاحتجاجات والإضرابات الثلاثاء المقبل، بعد مشاركة نحو 71.5 ألف شخص في التحركات التي شهدتها فرنسا الخميس، بينهم 24.5 ألفًا في باريس، وفقًا لوزارة الداخلية الفرنسية.
وفي العاصمة، تدخلت قوات الأمن لفتح جامعة «آساس» بعد إغلاقها، وبررت السلطات تدخلها بوجود عدد كبير من حاويات القمامة التي اعتبرتها خطرًا محتملًا لنشوب حريق، إلى جانب مخاوف من وقوع مواجهات بين مجموعات متعارضة.
وتواجه الحكومة الفرنسية بذلك اختبارًا جديدًا في كيفية التعامل مع مطالب الطلاب، بين تقديم تنازلات ملموسة لتطوير المدارس وتحسين فرص القبول الجامعي، والحفاظ على انتظام الدراسة ومنع اتساع الاضطرابات.
ورغم أن إعلان توفير المدرسين البدلاء يمثل استجابة لأحد مطالب المحتجين، فإن استمرار الخلاف حول التمويل وتجديد المنشآت والقبول الجامعي يشير إلى أن الأزمة لم تُحسم بعد، وأن تحركات الثلاثاء المقبل قد تحدد مدى قدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات عبر الحوار والإجراءات العملية.


