160مليون برازيلى ينتخبون رئيسهم غداً
تنطلق غدا الأحد الانتخابات الرئاسية فى البرازيل، حيث يتوجه نحو 160 مليون برازيلي إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الخامسة والعشرين، وسط أجواء مشحونة شهدت إلغاء مناظرة تلفزيونية في اللحظة الأخيرة.
تنطلق الانتخابات البرازيلية وسط منافسة شرسة حيث يسعى الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (80 عاما) إلى ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، فيما سيكون منافسه الرئيسي السناتور اليميني فلافيو بولسونارو (45 عاما) نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو (2019-2022).
يأتى يوم الاقتراع بعد حملة انتخابية تخللها اتهامات متبادلة بين المعسكرين، ما أبقى شريحة من الناخبين مترددة في حسم خياراتها.
وبالرغم من وجود 13 مرشحا في السباق الرئاسي، تتركز المنافسة على قطبين رئيسيين هما: لولا، الرئيس اليساري البالغ 80 عاما، والساعي إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، وفلافيو بولسونارو، السيناتور البالغ 45 عاما ومرشح الحزب الليبرالي، الذي يخوض السباق بوصفه وريثا سياسيا لوالده الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي لا يستطيع الترشح في هذه الانتخابات، نظرا إلى قضائه عقوبة بالسجن مدتها 27 عاما في قضية محاولة الانقلاب على لولا.
وتشمل عملية التصويت انتخاب حكام الولايات، و54 عضوا من أصل 81 في مجلس الشيوخ، وجميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 513، إضافة إلى أكثر من ألف مقعد في المجالس التشريعية للولايات.
ويحق لنحو 159 مليون ناخب المشاركة في التصويت، فيما يبلغ عدد سكان البرازيل، وفقا للمعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء، نحو 213 مليون نسمة، استنادا إلى أحدث الإحصاءات؛ ووفقا لقانون الانتخابات البرازيلي، ينتقل المرشحان المتصدران إلى جولة ثانية في 25 أكتوبر الجاري إذا لم يحصل أي مرشح في الجولة الأولى على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة.
يتولى الرئيس المنتخب مهامه في الخامس من يناير 2027، فيما لا تقتصر أهمية الانتخابات على تحديد شاغل قصر بلانالتو، وإنما تمتد إلى تحديد اتجاهات أكبر دولة في أمريكا اللاتينية سياسيا واقتصاديا خلال النصف الثاني من هذا العقد.
وتدخل البرازيل انتخابات الرابع من أكتوبر الجاري في ظل انقسام سياسي واجتماعي، وتساؤلات تتصل بالاقتصاد والأمن والديمقراطية وموقع البلاد في العالم، بينما يقف على طرفي المنافسة شخصيتان تمثلان مشروعين سياسيين متباعدين، هما الرئيس الحالي لولا دا سيلفا والسيناتور فلافيو بولسونارو.
وتكتسب الانتخابات الرئاسية البرازيلية أهمية اقتصادية مباشرة للشرق الأوسط، ذلك أن المنطقة العربية تمثل سوقا رئيسية للمنتجات الغذائية والزراعية البرازيلية، وقد بلغت صادرات البرازيل إلى الدول العربية خلال عام 2025 نحو 21.34 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 9.9 مليار دولار، ليصل إجمالي التبادل التجاري إلى 31.2 مليار دولار، مع فائض برازيلي قدره 11.4 مليار دولار.
وفي حال فوز لولا بولاية جديدة، ستتواصل السياسة البرازيلية في توسيع العلاقات مع الدول العربية، ودعم قيام دولة فلسطينية، وانتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط فيما قد يؤدي فوز فلافيو بولسونارو على الأرجح إلى تحول كبير باتجاه إسرائيل.


