2 أكتوبر 2026 20:12 19 ربيع آخر 1448
العروبة
  • cibeg

الرياضة

ميسي يودّع «ألبيسيليستي».. هل تخسر الأرجنتين ملايين الدولارات بعد رحيله؟

ميسي يودّع «ألبيسيليستي»
ميسي يودّع «ألبيسيليستي»

يستعد ليونيل ميسى لكتابة الفصل الأخير من مسيرته مع المنتخب الأرجنتينى بعدما أعلن فى 31 أغسطس 2026 اعتزاله اللعب الدولي، منهياً رحلة استمرت أكثر من عقدين مع ألبيسيليستي.

ويخوض ميسى مباراته الوداعية فى 6 أكتوبر على ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، بعد أن سجل 125 هدفًا في 207 مباريات دولية، وتوج مع الأرجنتين بكأس العالم 2022 وكأسَي أمريكا الجنوبية عامي 2021 و2024. وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن مباراة بنين ستكون الظهور الأخير لميسي مع المنتخب.

وأشارت صحيفة كلارين الأرجنتينية إلى أن نهاية عصر ميسي لا تمثل حدثًا رياضيًا فقط، إذ تفتح أيضًا سؤالًا اقتصاديًا حول مستقبل العلامة التجارية للمنتخب الأرجنتيني، الذي شهد توسعًا تجاريًا عالميًا كبيرًا خلال السنوات التي بلغ فيها نجمه وقائده ذروة حضوره الدولي.

وتظهر الأرقام المتاحة حجم التحول التجارى الذى شهده الاتحاد الأرجنتينى لكرة القدم، فقد قال لياندرو بيترسن، المسؤول التجاري والتسويقي في الاتحاد، إن إيرادات الرعاية تجاوزت 100 مليون دولار في 2024 وحده، لتصبح الرعاية المصدر الرئيسي لتمويل الاتحاد.

وبحسب بيانات «إيه إف إيه» الخاصة بعلامتها التجارية، ارتفع عدد الرعاة النشطين من 34 في عام 2021 إلى 100 راعٍ في 2026، بينما ربط الاتحاد هذا النمو بمرحلة الألقاب التي شملت كوبا أمريكا، وكأس العالم، ثم كوبا أمريكا مجددًا، حسبما قالت صحيفة ماركا الإسبانية.
كما صنفت «براند فاينانس» الاتحاد الأرجنتيني في ديسمبر 2025 باعتباره أقوى علامة تجارية لمنتخب وطني لكرة القدم، بدرجة قوة علامة بلغت 90.7 من 100.

لا توجد حتى الآن بيانات معلنة تشير إلى انسحاب جماعي للرعاة أو إلى انخفاض محدد في إيرادات الاتحاد بسبب اعتزال ميسي. لذلك لا يمكن اعتبار أي رقم محدد «خسارة متوقعة» بشكل مؤكد، لكن يمكن استخدام إيرادات الرعاية البالغة أكثر من 100 مليون دولار سنويا لبناء سيناريو حسابى فقط.

ووفقا لخبراء فإنه على سبيل المثال فإنه حال التوقع إن قيمة الرعاية لمرتبطة مباشرة بجاذبية ميسى انخفضت بنسبة 5% بعد وداعه ، فإن الأثر النظرى سيكون فى حدود 5 مليون دولارا سنويا أما انخفاض بنسبة 10% فيعادل نحو 10 مليون دولار ، بينما يؤدى انخفاض بنسبة 15% إلى نحو 15 مليون دولار سنويا.

وهذه الأرقام لا تعني أن الاتحاد سيخسرها بالفعل، وإنما توضح حجم الأثر المالي المحتمل إذا تراجعت القيمة التجارية لبعض عقود الرعاية مع انتهاء حقبة ميسي.

المؤشر الأهم لن يظهر بالضرورة في اليوم التالي لرحيل ميسي، وإنما عند تجديد عقود الرعاية الحالية والتفاوض على اتفاقيات جديدة.
فالشركات لا تشتري مجرد وضع شعارها على قميص المنتخب؛ بل تدفع مقابل الوصول إلى قاعدة جماهيرية واسعة، وحقوق التسويق، والمحتوى الرقمي، والظهور في الأسواق الدولية. وقد وسع الاتحاد الأرجنتيني بالفعل حضوره في أسواق مثل الولايات المتحدة والشرق الأوسط وآسيا، وأبرم اتفاقات تجارية إقليمية في هذه المناطق.

كما أن بعض الرعاة يتعاملون مع «المنتخب الأرجنتيني» كعلامة تتجاوز لاعبًا واحدًا، وهو ما قد يساعد الاتحاد على الحفاظ على جزء كبير من قيمته التجارية حتى بعد اعتزال قائده التاريخي.

ومع اقتراب مباراة 6 أكتوبر، تتحول لحظة وداع ميسي إلى اختبار مزدوج للأرجنتين: رياضيًا، عليها بناء جيل جديد قادر على حمل المنتخب بعد رحيل قائده؛ وتجاريًا، عليها إثبات أن قوة العلامة التجارية التي تضاعفت خلال عصر ميسي يمكن أن تستمر بدونه.
فالبيانات الحالية تثبت اتساع قاعدة الرعاة وارتفاع قيمة العلامة التجارية، لكنها لا تثبت حتى الآن وجود خسائر مالية بسبب الرحيل. ولذلك ستكون عقود الرعاية الجديدة، وقيمتها، وحجم الجمهور والتفاعل العالمي مع المنتخب خلال السنوات المقبلة هي المؤشرات الحقيقية لقياس ما إذا كان «تأثير ميسي» قد تحول إلى إرث تجاري دائم أم أن جزءًا من هذه القيمة سيغادر الملعب برحيل القائد رقم 10.

ميسي يودّع «ألبيسيليستي».. هل تخسر الأرجنتين ملايين الدولارات بعد رحيله؟
⇧