أسامة كمال: وصول الغاز الطبيعي إلى 16.5 مليون أسرة خفّض الاعتماد على البوتاجاز
قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، إن التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل أسهم في خفض الاعتماد على البوتاجاز، مشيرًا إلى أن عدد الأُسر المستفيدة من الغاز الطبيعي وصل إلى نحو 16 أو 16.5 مليون أسرة.
وأوضح كمال، خلال حواره في برنامج "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن استهلاك البوتاجاز في مصر ظل عند مستوى يقارب 4.3 مليون طن سنويًّا على مدار نحو 15 عامًا، رغم الزيادة السكانية والتوسع في عدد الأُسر، معتبرًا أن استقرار معدلات الاستهلاك يعكس أثر التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل للبوتاجاز.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن توصيل الغاز الطبيعي إلى ملايين الأُسر أسهم في تغطية جزء من الزيادة الطبيعية في الطلب على الطاقة، موضحًا أن التوسع في الشبكات يمثل عاملًا مهمًّا في تقليل الضغط على احتياجات البوتاجاز.
وأكد كمال أن استمرار التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل يسهم في تنويع مصادر توفير الطاقة للأسر المصرية، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع الزيادة في الاستهلاك، خاصة مع النمو السكاني والتوسع العمراني.
وقال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، إن اضطراب إمدادات الطاقة أصبح أحد أدوات الضغط في الحروب والصراعات الكبرى، مشيرًا إلى أن استهداف مصادر البترول والغاز أو تعطيل حركة الإمدادات يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على اقتصادات الدول.
وأوضح كمال أن الطاقة أصبحت جزءًا رئيسيًّا من معادلة الصراع الاقتصادي، خاصة عندما تستهدف دولة ما إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها دولة أخرى في تشغيل اقتصادها وصناعاتها، لافتًا إلى أن التأثير لا يتوقف عند نقص الوقود، وإنما يمتد إلى الإنتاج والأسعار وحركة الأسواق.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن الصين يمكن أن تتأثر بشكل كبير حال تراجع كميات الطاقة التي تعتمد عليها من الخارج، باعتبارها من كبار مستهلكي الطاقة، مؤكدًا، في الوقت نفسه، أن بكين لديها بدائل ومصادر متعددة يمكن أن تلجأ إليها لتأمين احتياجاتها.
وأكد كمال أن اضطراب الإمدادات لا ينعكس فحسب على الدول المستوردة، وإنما يمتد أيضًا إلى الدول المنتجة والمصدرة، موضحًا أن تضرر خطوط النقل أو المنشآت النفطية يمكن أن يؤدي إلى تراجع القدرة على التصدير، وبالتالي التأثير في الإيرادات والاقتصادات المرتبطة بعائدات الطاقة.
وشدد وزير البترول الأسبق على أن هذه التطورات تؤكد أهمية أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات، مع ضرورة امتلاك بدائل تسمح للدول بالتعامل مع تداعيات الحروب والأزمات، والحفاظ على استقرار احتياجاتها من البترول والغاز.


