8 أغسطس 2026 21:06 23 صفر 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

«ماكينزي آند كومباني»: التضخم يعود للارتفاع والنمو العالمي تحت الضغط

مال
مال

قالت «ماكينزي آند كومباني» إن التضخم في الاقتصادات المتقدمة بدأ العودة إلى نطاق يتراوح بين 2% و4%، بقيادة الولايات المتحدة، بالتزامن مع ارتفاع الضغوط السعرية في معظم الاقتصادات الناشئة، بينما ظل النمو الاقتصادي ضعيفًا في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة مع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي والطلب العالمي.

في المقابل، تراجعت توقعات التضخم متوسطة الأجل بشكل طفيف، إذ انخفض متوسط توقعات التضخم لمدة عام إلى 3.5% في مايو، بتراجع 0.1 نقطة مئوية.

وأشارت «ماكينزي آند كومباني» إلى ارتفاع التضخم في معظم الاقتصادات الناشئة، إذ بلغ مؤشر أسعار المستهلك في الصين 1.2% على أساس سنوي في مايو، بينما سجل التضخم الأساسي 1.1%.

في المقابل، ارتفعت أسعار المنتجين عند بوابة المصانع بنسبة 4.1% على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 3.9% في مايو، ما يعكس استمرار الضغوط في جانب تكاليف الإنتاج.

وفي الهند، ارتفع التضخم في أسعار التجزئة إلى 3.93% في مايو، مقابل 3.48% في أبريل، مدفوعًا بارتفاع أسعار الغذاء، ليسجل أعلى مستوى له خلال 16 شهرًا وأكبر زيادة منذ بدء العمل بسلسلة مؤشر أسعار المستهلك الجديدة التي تعتمد عام 2024 كسنة أساس.

وأكدت «ماكينزي آند كومباني» أن النمو الاقتصادي لا يزال ضعيفًا في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خصوصًا في الاقتصادات الأكثر تأثرًا بأسعار الطاقة.

وانكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.2% على أساس ربع سنوي، خلال الربع الأول من 2026، في أول انكماش فصلي منذ عام 2023، بينما لم يتجاوز النمو على أساس سنوي 0.3%.

وأرجعت الشركة هذا الانكماش إلى التأثير التراكمي لارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط، إلى جانب ضعف الطلب الخارجي واستمرار تشديد الأوضاع المالية في أنحاء المنطقة.

وفي المملكة المتحدة، أظهرت البيانات الأخيرة تراجعًا في النشاط الاقتصادي الأساسي بعد أداءٍ أكثر تماسكًا خلال الربع الأول.

وانخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1% على أساس شهري في أبريل، مدفوعًا، بشكل رئيسي، بتراجع إنتاج قطاع الخدمات.

وأشارت «ماكينزي آند كومباني» إلى أن شركات بقطاعات التصنيع وتجارة الجملة والسفر أبلغت مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني بأن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يمثل عامل ضغط على النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى معنويات قطاع الأعمال، أظهر أحدث نتائج «المسح العالمي لماكينزي آند كومباني بشأن الأوضاع الاقتصادية» أن المسئولين التنفيذيين أصبحوا، في أوائل يونيو، أكثر تشاؤمًا تجاه الاقتصاد مقارنة بمستويات سُجلت خلال السنوات الماضية.

وأُجري المسح، خلال الفترة من 27 مايو إلى 5 يونيو، وأظهر انقسامًا في توقعات الشركات بشأن الأشهر المقبلة، مع تصدر أسعار الطاقة وعدم الاستقرار الجيوسياسي قائمة المخاوف.

كما أظهرت نتائج المسح ارتفاع نسبة المشاركين الذين يَعدُّون التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد من أبرز المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، ما يعكس اتساع نطاق المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار والنشاط الاقتصادي.

«ماكينزي آند كومباني»: التضخم يعود للارتفاع والنمو العالمي تحت الضغط