مرشح محتمل للانتخابات الأمريكية 2028: الدعم الأعمى لإسرائيل أنتج نتنياهو
يزور رام إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض خلال إدارة باراك أوباما ورئيس بلدية شيكاغو السابق الذي يدرس إمكانية ترشحه لانتخابات الرئاسة الامريكية 2028، إسرائيل حاملاً رسالة تحذير ومعلناً ضرورة إنتهاء الدعم الأمريكي الذي وصفه بالأعمى الغير المشروط.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، سيحذر رام إيمانويل، في خطاب بجامعة تل أبيب اليوم الأربعاء، من أن الدعم الامريكي غير المشروط لإسرائيل يجب أن ينتهي، مطالباً إسرائيل بإجراء تغييرات جوهرية إذا أرادت الحفاظ على الدعم الامريكي بمستواه التاريخي، معتبراً ـ بحسب مسودة خطابه ـ أن الدعم الأعمى أنتج بنيامين نتنياهو.. رئيس وزراء كان يعلم أنه لن يدفع ثمناً إذا تجاهل مخاوف أمريكا بشأن المستوطنات وأشعل حرباً إقليمية
وسيقول رام إيمانيويل، الذي ولد والده في القدس وشارك في حرب 1948، وفقاً لمسودة من الخطاب، إن إسرائيل، قبل كل شيء، ستحتاج إلى إعادة فتح الباب أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية، والتخلي عن أحلام ضم كامل الضفة الغربية.
وفي مقابلة قبل خطابه، قال إيمانيويل إن الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم 7 أكتوبر، كان متهوراً ومهملاً في التعامل مع حياة الفلسطينيين، مضيفاً أن الأمر لا يتعلق بالحملة العسكرية فقط، بل أيضاً باستخدام الغذاء والدواء كأداة لتحقيق أهداف عسكرية وأضاف: سمح الدعم الامريكي الأعمى لإسرائيل بمنع دخول الغذاء والمساعدات الطبية عن سكان غزة الذين يعانون، ما دفع العالم إلى استنتاج أن الإسرائيليين لا يريدون فقط قتلهم، بل إنهم غير مبالين بموتهم ودمارهم ومعاناتهم.
وبحسب نيويورك تايمز، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الإسرائيليون سيأخذون رسالته على محمل الجد، لكن إيمانيويل يتمتع بمصداقية كبيرة باعتباره داعماً قديماً لإسرائيل
كان إيمانيويل مستشاراً لكلينتون خلال توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، وبشكل غير رسمي خلال محادثات كامب ديفيد للسلام عام 2000، وعندما سئل عما إذا كانت إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، قال : إن السؤال "لا ينبغي النظر إليه بمعزل عن غيره، من دون أيضاً دراسة الصراعات في أوكرانيا والسودان، وأضاف أنه مستعد لخوض هذا النقاش، لكنني لا ينبغي تسييسه، لأن ذلك من شأنه أن يضعف معنى مصطلح الإبادة الجماعية من قوته
واعتبرت الوكالة الامريكية أن المقابلة التي أجراها إيمانيويل، والخطاب المرتقب لشخصية بارزة من الجناح الوسطي في الحزب الديمقراطي تمثل دليلاً جديداً على مدى ابتعاد الحزب عن دعمه التاريخي لإسرائيل، بعد نحو ثلاث سنوات من بدء الحرب في غزة
وسيقول إيمانيويل إن نتنياهو وحكومته عزلا إسرائيل وقاداها إلى "طريق مسدود"، مضيفاً أن نتنياهو يتعامل مع كل مشكلة أمنية باعتبارها مسماراً، ويرى في العمل العسكري المطرقة الوحيدة للتعامل معها وينبغي أن يكون واضحاً أن العزلة الاستراتيجية ليست أساساً للأمن، بل إنها ساعة للعد التنازلي
وسيدعو في خطابه إلى إنهاء المساعدات العسكرية الامريكية لإسرائيل، وقال في خطابه: إسرائيل غنية بما يكفي لشراء الأسلحة مثل أي حليف آخر، كما يقول إنه سيستخدم العقوبات، على غرار ما فعله الرئيس السابق جو بايدن، لمواجهة بناء المستوطنات غير القانونية والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وانتقد إيمانيويل نتنياهو بسبب حملته ضد الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ثم إقناعه الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب منه وقال للإسرائيليين: حكومتكم متواطئة في الفظائع التي تُرتكب الآن بحق عائلات بريئة في الضفة الغربية. وهذا يقوض شرعيتكم الدولية في وقت لا يمكنكم فيه تحمل ذلك
وأضاف أنه لو كان القرار له سيفرض عقوبات على الإسرائيليين الذين يهاجمون الفلسطينيين أو ممتلكاتهم، وعلى مسؤولين إسرائيليين يدعمون هذا العنف وعلى شركات البناء أو البنوك المتورطة في بناء المستوطنات غير القانونية.


