3 يوليو 2026 19:16 17 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

مستشفيات مكتظة ونقص فى الإمدادات والأطباء.. فنزويلا تعانى بعد الزلزال المزدوج

مستشفيات .. فنزويلا ت
مستشفيات .. فنزويلا ت

بعد أسبوع من الزلزالين المدمرين بقوة 7.2 و 7.5 درجة على مقياس ريختر، يواجه النظام الصحى الفنزويلى، أزمات متراكمة وانهيارا شاملا، فقد تحولت المستشفيات إلى ساحات حرب تفتقر إلى أبسط الإمدادات، بينما يضطر الجراحون لإجراء عمليات فى غرف عمليات مؤقتة بعد أن دمرت الهزات أجزاء من المباني.

ووفقا للحكومة الفنزويلية فقد تضرر أو خرج عن الخدمة 38 مستشفى على الأقل فى جميع أنحاء البلاد، وقامت منظمة الصحة العالمية بتقييم 21 من هذه المنشآت، فتبين أن 3 منها توقفت عن العمل تماما، بينما لحق الضرر ستة أخرى، والباقى يعمل بأقصى طاقته وسط تدفق هائل للمصابين تجاوز قدرته الاستيعابية.

في مستشفى "خوسيه جريجوريو هيرنانديز" بكراكاس، يعمل الجراحون في غرف عمليات مؤقتة بعد أن جعل الضرر أجزاءً من المبنى غير صالحة للاستخدام. ويعاني المستشفى من نقص حاد في المسامير والصفائح اللازمة للجراحات العظمية والشاش الطبى للوقاية من الالتهابات، مما يضطر الأطباء لنشر قوائم احتياجاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي طلباً للتبرعات

فى مستشفى "فارجاس - IVSS" بمدينة لا جوايرا، الأكثر تضرراً، يصف الأطباء الوضع بأنه كارثي: جناح بأكمله يتسع لثمانية أسرة فقط يضم 96 مريضاً، والمشرحة غارقة بالجثامين، ومصرف الدم لا يتوفر فيه سوى 35 وحدة، وجهازا التنفس الصناعي في وحدة الصدمات معطلان لانقطاع الكهرباء، ولا يوجد حتى خط هاتف أو إنترنت للتواصل. كما يعاني مستشفى الأطفال "خوسيه مانويل دي لوس ريوس" في العاصمة من نقص حاد في الكوادر والمعدات، وتستقبل وحدات العناية المركزة أطفالاً مصابين بجروح خطيرة بينما لا تتسع إلا لأربعة حالات فقط في وقت واحد.

تفاقم الأزمة غياب مئات الأطباء المتخصصين الذين لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بما في ذلك المسؤولون عن رعاية الأمومة في لا جوايرا، مما خلق فجوة حرجة في خدمات التوليد. كما أدى النقص الحاد في سيارات الإسعاف إلى وصول معظم المصابين إلى المستشفيات على متن شاحنات بيك أب.

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن "الخدمات في حالة فوضى"، مع اكتظاظ هائل، وتراكم العمليات الجراحية، وانهيار إجراءات السلامة الحيوية والمشرحات، فضلاً عن عدم كفاية تسجيل الإصابات. كما أن النازحين الذين يقيمون في ملاجئ مكتظة دون مياه نظيفة أو مرافق صحية يواجهون خطراً متزايداً من تفشي أمراض يمكن الوقاية منها كالحصبة والدفتيريا، والأمراض المنقولة بالمياه والبعوض كالدينجى والحمى الصفراء والملاريا، خاصة مع انخفاض معدلات التطعيم قبل الكارثة.

ويجمع الأطباء والعاملون في المجال الإنساني على أن الأسابيع المقبلة ستشهد كارثة إنسانية ثانية إذا لم تُحكم السيطرة على العدوى التي بدأت تظهر بين المصابين الذين ظلوا عالقين تحت الأنقاض لأيام ، بينما يواجه النازحون خطراً صامتاً يتمثل في انقطاع أدوية الأمراض المزمنة كالربو والسكري وارتفاع ضغط الدم .

مستشفيات مكتظة ونقص فى الإمدادات والأطباء.. فنزويلا تعانى بعد الزلزال المزدوج