رئيس كولومبيا يتهم إسرائيل بالتلاعب فى الانتخابات الرئاسية
في تطور خطير يهدد استقرار المشهد السياسي الكولومبي، اتهم الرئيس جوستافو بترو، إسرائيل بالوقوف وراء اختراق نظام الانتخابات الرئاسية، زاعماً أن برمجيات التصويت تم التلاعب بها لصالح منافسه اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييلا، المدعوم من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ، فيما يواجه مرشحه اليساري إيفان سيبيدا خسارة بفارق ضئيل وفق الفرز الأولي.
كتب بترو على منصة X: "لدينا أدلة على تغيير عناوين IP لعدة خوادم تابعة للسجل الوطنى، هذا يعني أن البرمجيات قد تم اختراقها، وأن آخرين قاموا بكتابة بيانات لمراكز الاقتراع". وأضاف في منشور أثار موجة من التفاعل: "الكيان الوحيد في العالم القادر على فعل ذلك هو دولة إسرائيل".
وكان الرئيس الكولومبي قد حذر سابقاً من أن برمجيات " باوتيستا" المستخدمة في الانتخابات "ضعيفة"، استناداً إلى حكم صادر عن مجلس الدولة عام 2018، وطالب باستبدالها ببرمجيات مفتوحة المصدر، لكن مسجل الانتخابات رفض ذلك. كما جدد بترو انتقاده للشركة المسئولة عن تنفيذ برمجيات الفرز الأولي، والتي كانت متورطة في فضيحة مناقصة جوازات السفر، مؤكداً أن مسجل الانتخابات رفض تسليم الكود المصدري للبرمجيات.
لم تصدر إسرائيل أي رد رسمي حتى الآن على الاتهامات، لكن مراقبين يرون أن هذه الاتهامات تأتي في سياق تصاعد التوتر بين بترو وإسرائيل، خاصة بعد أن قطع علاقاته الدبلوماسية مع تل أبيب العام الماضي احتجاجاً على الحرب في غزة.
بالتزامن مع اتهامات بترو، أعلن منافسه اليساري إيفان سيبيدا اعتراضه على نتائج 33 ألف مركز اقتراع، في واحدة من أكثر الانتخابات تنافساً في تاريخ كولومبيا. وطالب بترو بـ"فرز جميع الطاولات" و"إعادة عد كل الأصوات" مع دراسة أي اختراقات في البرمجيات الانتخابية.
وتثير هذه الاتهامات مخاوف من أزمة سياسية عميقة في كولومبيا، حيث يرفض التيار اليساري الاعتراف بالنتائج، بينما يصر اليمين على شرعية الفوز. وتترقب الأوساط السياسية والقضائية تطورات الأزمة، التي قد تطيح بالاستقرار السياسي في أحد أهم حلفاء واشنطن في أمريكا اللاتينية، وسط مطالب بتحقيق دولي في سلامة العملية الانتخابية.


