21 يونيو 2026 18:50 5 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

الرئيس التنفيذي لشركة الفطيم: نشكر الرئيس السيسي على فتح آفاق جديدة للاستثمارترامب يحذر إيران من إغلاق مضيق هرمز: لن يكون لديكم بلد وسنضربكم بقوةرئيس الوزراء يتابع موقف تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء وإتاحة تيسيراتانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية فى سويسراتشييع جنازة الفنان الشباب كريم عبد العليم بمقابر عواره فى طنطامصر تتصدر جدول ميداليات بطولة البحر المتوسط للكاراتيه للشباب بالإسكندريةمنتخب البرازيل الأكثر فوزًا فى تاريخ كأس العالم بعد المباراة الـ1000«يعاملونه كخدام لـ مبابي».. انتقادات لاذعة بسبب وضع ديمبلي مع منتخب فرنساالدفاع المدني اللبناني ينتشل 6 شهداء وينقذ 8 جرحى في النبطيةختام فعاليات التدريب الجوى المصرى التركى المشترك بجمهورية مصر العربيةوزيرا خارجية مصر وباكستان يؤكدان أهمية التنسيق فى القضايا الإقليمية والدوليةوزيرا خارجية مصر وتركيا يؤكدان أهمية مواصلة التنسيق السياسي والتشاور الإقليمى
عربي ودولي

كولومبيا تختار بين نمر ترامب ووريث اليسار فى جولة إعادة الانتخابات

كولومبيا
كولومبيا

يتوجه الناخبون فى كولومبيا، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في جولة إعادة حاسمة فى الانتحابات الكولومبية، التى تجمع بين مرشح اليمين المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الملقب بـ النمر والمدعوم من الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، والسيناتور اليساري إيفان سيبدا، المقرب من الرئيس الحالي جوستافو بيترو، في استحقاق يحدد مستقبل عملية السلام الهشة والعلاقات المتوترة مع واشنطن.

وفقاً لاستطلاعات الرأي، يتصدر دي لا إسبرييلا، المحامي المليونير البالغ من العمر 47 عاماً، نوايا التصويت بفضل خطابه المتشدد ضد الجماعات المسلحة، الذي يصف فيه اليسار بأنه "سرطان" يجب استئصاله. بينما يأتي سيبدا (63 عاماً)، الفيلسوف وعضو الكونجرس المخضرم، في مركز ثانٍ بفارق ضئيل، معتمداً على دعم القطاعات الشعبية التي استفادت من انخفاض معدلات الفقر وزيادة الحد الأدنى للأجور وتقليص البطالة في أحد أكثر دول العالم تفاوتاً.

شهدت كولومبيا فترة من الهدوء النسبي بعد توقيع اتفاق السلام مع حركة "فارك" في 2016، لكن بعد عقد من الزمن، عاد العنف ليخيم على المشهد السياسي، حيث شهدت الحملة الانتخابية هجمات بالقنابل وطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى اغتيال أحد المرشحين الرئاسيين، مما يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

و دي لا إسبرييلا، الذي يطلق على نفسه لقب "النمر"، يتعهد بشن هجوم عنيف على الجماعات المسلحة خلال 90 يوماً، معتمداً على دعم ترامب وإسرائيل، ومشدداً على ضرورة قصف مواقع المتمردين ورش مبيدات على محاصيل المخدرات في أكبر منتج للكوكايين في العالم. وهو يحمل جنسية مزدوجة (كولومبية وأمريكية)، ويعارض بشدة سياسات "السلام الشامل" التي انتهجها الرئيس بيترو في محاولة للتفاوض مع الجماعات المسلحة، معتبراً أنها منحت هذه التنظيمات فرصة للتوسع والإثراء.

أما إيفان سيبدا، فهو نجل سياسي يساري اغتيل على يد عملاء الدولة والقوات شبه العسكرية عام 1994، وقد كرس حياته للدفاع عن ضحايا النزاع، وكان أحد المهندسين الرئيسيين لسياسة "السلام الشامل" التي تبناها الرئيس بيترو، وإن كان أبدى استعداده لمراجعتها خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس. ويتبنى شعار "من أجل كولومبيا، الفقراء أولاً"، في إشارة إلى توجهاته الاجتماعية.

يسعى الرئيس بيترو، الذي لا يسمح له الدستور بالترشح لولاية ثانية، إلى تكرار إنجاز وصول اليسار إلى السلطة في بلد حكمته النخب المحافظة على مدى 200 عام. ويحظى بيترو بدعم حكومات يسارية في المكسيك والبرازيل، في وقت تخطط فيه اليمينية المدعومة من ترامب بقوة في دول مثل الأرجنتين وتشيلي والسلفادور والإكوادور.

وتشهد العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة توتراً منذ أن دخل ترامب في صدام مع الرئيس بيترو، حيث وصف ترامب سيبدا بأنه "ماركسي يساري متطرف"، بينما رد سيبدا مؤكداً أن بلاده لن تكون "مستعمرة" لأمريكا .

استطاع دي لا إسبرييلا، الذي ظهر خلف حاجز زجاجي مضاد للرصاص وبتحية عسكرية، أن يتحول إلى ظاهرة سياسية، معتمدةً حملته على رموز الهوية الوطنية كقميص المنتخب الكولومبي خلال نهائيات كأس العالم، ومقابلات يتباهى فيها بحياته الفاخرة في إيطاليا قبل دخوله المعترك السياسي. ويرى المحللون أنه "يجسد نموذجاً طموحاً لرجل الأعمال الذي بنى ثروته"، لكنه يواجه اتهامات بتعليقاته المتكررة المعادية للمرأة والمثلية، إضافة إلى دفاعه السابق عن قادة شبه عسكريين وتجار مخدرات خلال مسيرته المهنية كمحامٍ. وهو يدافع عن حمل السلاح، وبناء سجون ضخمة، واستخراج النفط عبر التكسير الهيدروليكي، وخفض الدولة بنسبة 40%، معتبراً أن "دولرة" الاقتصاد هو الحل الأمثل.

في خضم الاستقطاب الحاد، يعبر الكولومبيون عن مخاوفهم من مستقبل البلاد، حيث قال خوان ألبرتو مارتينيز، مستشار مالي من بارانكويلا: "أشعر بالخوف، إنه يوم مصيري للبلاد"، في مشهد يعكس حالة الترقب والقلق التي تسود الشارع الكولومبي مع اقتراب موعد الإعلان عن النتائج.

كولومبيا تختار بين نمر ترامب ووريث اليسار فى جولة إعادة الانتخابات