21 يونيو 2026 18:46 5 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

الرئيس التنفيذي لشركة الفطيم: نشكر الرئيس السيسي على فتح آفاق جديدة للاستثمارترامب يحذر إيران من إغلاق مضيق هرمز: لن يكون لديكم بلد وسنضربكم بقوةرئيس الوزراء يتابع موقف تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء وإتاحة تيسيراتانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية فى سويسراتشييع جنازة الفنان الشباب كريم عبد العليم بمقابر عواره فى طنطامصر تتصدر جدول ميداليات بطولة البحر المتوسط للكاراتيه للشباب بالإسكندريةمنتخب البرازيل الأكثر فوزًا فى تاريخ كأس العالم بعد المباراة الـ1000«يعاملونه كخدام لـ مبابي».. انتقادات لاذعة بسبب وضع ديمبلي مع منتخب فرنساالدفاع المدني اللبناني ينتشل 6 شهداء وينقذ 8 جرحى في النبطيةختام فعاليات التدريب الجوى المصرى التركى المشترك بجمهورية مصر العربيةوزيرا خارجية مصر وباكستان يؤكدان أهمية التنسيق فى القضايا الإقليمية والدوليةوزيرا خارجية مصر وتركيا يؤكدان أهمية مواصلة التنسيق السياسي والتشاور الإقليمى
عربي ودولي

أوروبا تواجه ترامب فى قمة الناتو وسط خلافات حادة

أوروبا -ترامب
أوروبا -ترامب

في مشهد يعكس تعقيد العلاقات الأوروبية الأمريكية، تتجه أنظار العواصم الأوروبية نحو قمة حلف الناتو المقررة في أنقرة مطلع يوليو المقبل، وسط مخاوف متزايدة من مواجهة جديدة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، في وقت تعصف الخلافات الداخلية بالاتحاد الأوروبى وتُظهر هشاشة التنسيق بين عواصمه الكبرى.

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن هذه المخاوف جاءت بعد أيام فقط من قمة مجموعة السبع فى إيفيان بفرنسا، حيث سادت أجواء من الانسجام الظاهرى بين القادة، لكن سرعان ما تلاشت هذه الأجواء مع اندلاع الخلاف العلني بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلونى، الذي كشف عن عمق الفجوة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

في هذا السياق، يستعد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته لزيارة واشنطن يوم الأربعاء المقبل للقاء ترامب، في محاولة لتهدئة الأجواء قبل القمة الحاسمة، وفي اليوم نفسه، سيعقد قادة مجموعة الدول الخمس الأوروبية الكبرى (E5) اجتماعاً افتراضياً في برلين بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بهدف تنسيق المواقف والوصول إلى أنقرة بموقف موحد.

لكن المهمة تبدو شاقة، إذ تعكس الوقائع تناقضات عميقة بين العواصم الأوروبية، كما يُظهر ملف أوكرانيا بوضوح، حيث تتولى لندن وباريس وبرلين قيادة المفاوضات مع روسيا، وانضمت إليهما لاحقاً روما ووارسو. ورغم أن جميع هذه الدول تدعم كييف في تصريحاتها، فإن برلين تنفق مليارات اليورو لدعم المجهود الحربي، بينما تظهر كل من إيطاليا وفرنسا تحفظاً مالياً أكبر.

يتصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجموعة "المتطوعين" المستعدين لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، بما في ذلك احتمال نشر قوات على الأرض، في موقف لا تشاركهم فيه دول أخرى بما فيها بولندا. كما يُظهر الإنفاق الدفاعي فجوات كبيرة، إذ تتخلف لندن وباريس وروما بكثير عن ألمانيا وبولندا من حيث نسبة الاستثمار العسكري إلى الناتج المحلي الإجمالي.


وتتكرر هذه الديناميكية نفسها في ملفات أخرى مثل إيران وإسرائيل والصين، وكذلك السياسة الصناعية المرتبطة بقطاع الدفاع، حيث يحافظ الأوروبيون على مواقف متقاربة لكنها ليست موحدة بما يكفي للحديث بصوت واحد.

ووفقا لصحيفة ميلينيو الإسبانية فإن هجوم ترامب على ميلوني تعكس حقيقة مزعجة وهي أن التقارب الأيديولوجي مع حركة MAGA لا يمنح أي حصانة من انتقادات الرئيس الأميركي. فجميع زعماء مجموعة E5 تعرضوا مرة واحدة على الأقل لهجمات ترامب اللفظية، مما يجعل اجتماع برلين ضرورياً لتحديد القاسم المشترك الأدنى للمصالح الأوروبية التي يجب الدفاع عنها في أنقرة.

ويحاول روته من خلال استراتيجية يصفها البعض بـ"الدبلوماسية الأبوية" قيادة السفينة نحو مياه آمنة، وتجنب انقسامات دراماتيكية تصب في مصلحة روسيا والصين. لكن تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأخيرة أمام الناتو، التي وصف فيها الأوروبيين مرة أخرى بأنهم "مستغلون" قبل أن يعلن عن رقابة صارمة على خطط الاستثمار الدفاعي الوطنية، تظهر حجم التحدي. كما قال دبلوماسي أوروبي: "نتقدم خطوة ونتراجع خطوتين".

بدأ الملف يثير توترات سياسية حتى في دول تتمتع بتقاليد عسكرية قوية مثل بريطانيا، حيث قدم وزير الدفاع جون هيلي استقالته احتجاجاً على نقص الموارد المخصصة للدفاع. وإذا فشلت المفاوضات بشأن إيران واستمر إغلاق مضيق هرمز، فقد يصل ترامب إلى أنقرة غاضباً، مع إغراء كبير بجعل الأوروبيين كبش فداء.
وفي هذا السياق، أعرب ماكرون عن دهشته من هجمات ترامب المتكررة على ميلوني، ومن المتوقع أن يتناول الملف خلال لقائه الثنائي المقرر مع رئيسة الوزراء الإيطالية في أنتيب يوم 25 يونيو، بعد يوم واحد فقط من قمة E5 في برلين.

تواجه القارة الأوروبية اختباراً جديداً لقدرتها على توحيد صفوفها في مواجهة التحديات الخارجية، حيث يبدو أن الطريق إلى أنقرة مليء بالعقبات، وأن التحدي الأكبر لا يكمن في مواجهة ترامب فحسب، بل في تجاوز الخلافات الداخلية التي تهدد وحدة الموقف الأوروبي.

أوروبا تواجه ترامب فى قمة الناتو وسط خلافات حادة