سفير الصين بالقاهرة: 70 عاما من العلاقات المصرية الصينية فى التعاون لمكافحة الفقر
أكد السفير لياو ليتشيانج، سفير جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، خلال احتفالية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لإطلاق المرحلة الثانية من مبادرة "أمل جديد" للتمكين الاقتصادي، والتي نُفذت مرحلتها الأولى على دفعتين متتاليتين، قوة العلاقات المصرية الصينية والتعاون المشترك في مكافحة الفقر.
وأعرب خلال كلمته في الاحتفالية، التي نظمها التحالف الوطني على ضفاف النيل بمنطقة منيل شيحة بمحافظة الجيزة، عن سعادته بالمشاركة في مراسم افتتاح الدورة الثانية من برنامج التدريب الصيني المصري "نيو هوب" لتقنيات تربية الدواجن، موجها الشكر والتقدير للتحالف الوطني ومؤسساته الأعضاء، ووزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة التنمية المحلية، ومحافظة الجيزة، وشركة "نيو هوب"، وفريق المتطوعين المصريين، على الجهود المبذولة لإنجاح البرنامج، مشيرًا إلى أن الاحتفالية تتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وأضاف أن العلاقات الصينية المصرية، بفضل التوجيه الاستراتيجي من الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت نموذجًا يُحتذى به للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، ومثالًا للتعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية، وتتجه بخطوات واسعة نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون في المجالات المعيشية يُعد جزءًا أساسيًا من بناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك، موضحًا أن السفارة الصينية تعاونت العام الماضي مع التحالف الوطني وشركة "نيو هوب" لتنظيم الدورة الأولى من البرنامج، ما ساهم في تطبيق الخبرات الصينية في مكافحة الفقر وتمكين المرأة الريفية، وفتح "نافذة أمل" أمام مائة سيدة ريفية شاركن في التدريب.
ولفت إلى أنه سيتم هذا العام توسيع حجم ونطاق البرنامج لتدريب 600 أسرة ريفية في ست محافظات، من بينها محافظة الجيزة، موجها الشكر لمؤسسة أبو العينين للنشاط الاجتماعي والخيري، ومؤسسة الجارحي للتنمية المجتمعية، على دعمهما للبرنامج.
وأكد السفير الصيني أن مكافحة الفقر تمثل تحديًا رئيسيًا أمام التنمية والحوكمة العالمية، كما تعد قضية محورية لدول الجنوب العالمي، مشيرًا إلى أن الصين، انطلاقًا من ظروفها الوطنية، طورت نموذجًا ناجحًا لمكافحة الفقر، ونجحت في تحقيق هدف خفض الفقر ضمن أجندة الأمم المتحدة 2030 قبل الموعد المحدد بعشر سنوات، مقدمة خبراتها للدول النامية. وأضاف أن الصين لا تكتفي بـ"إعطاء السمكة" بل تسعى إلى "تعليم الصيد"، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مختلف الدول.
وأشار إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل على تطبيق نموذج وطني لمكافحة الفقر، وأن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يمثل أحد أهم الكيانات الداعمة لجهود الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة، بينما تواصل شركة "نيو هوب" دورها في المسؤولية المجتمعية ودعم التنمية الريفية في مصر.
وأوضح أن برنامج التدريب الصيني المصري نجح في دمج جهود الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم مبادرة "حياة كريمة" وتعزيز التبادل بين الشعبين المصري والصيني.
وأكد استمرار التعاون بين السفارة الصينية والتحالف الوطني لتنفيذ الدورة الثانية من البرنامج، بما يسهم في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتنمية الريف المصري، معربًا عن ثقته في قدرة السيدات المشاركات على اكتساب مهارات جديدة وبناء مستقبل أفضل، متمنيًا للبرنامج النجاح والتوفيق.


