7 يونيو 2026 18:22 21 ذو الحجة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

اعتقال 40 شخصا منهم 6 مرشحين.. انتخابات مثيرة للجدل فى أرمينيا

ارمينيا
ارمينيا

تتصاعد وتيرة التوتر في أرمينيا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم الأحد 7 يونيو ، وسط مشهد سياسي منقسم بشدة بين معسكرين متنافسين: معسكر موالٍ لروسيا وآخر منفتح على أوروبا.

وفي تطور دراماتيكي، أعلنت السلطات الأرمينية عن اعتقال أكثر من 40 شخصاً يوم السبت، بتهمة شراء أصوات لصالح حزب "أرمينيا القوية" (Strong Armenia) بزعامة الأوليجاركي الموال لموسكو، سامفيل كارابيتيان.

ولم تتوقف الاعتقالات عند هذا الحد، إذ تم أيضاً توقيف ستة مرشحين من الحزب نفسه دون الكشف عن الأسباب الدقيقة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً يُنذر بيوم اقتراع مشحون. وتأتي هذه الإجراءات في وقت يسعى فيه حزب "أرمينيا القوية" إلى استغلال حالة الإحباط الشعبي إزاء تدهور الأوضاع الاقتصادية، مستغلاً نفوذ كارابيتيان المالي الهائل.

على الجانب الآخر، يراهن التيار الأوروبي على تحول استراتيجي في سياسة يريفان الخارجية، بعد سنوات من الاعتماد شبه الكامل على الضامن الروسي. ويبدو أن مسألة أوكرانيا والضغوط الغربية فرضت على أرمينيا معادلة جديدة: إما البقاء في الفلك الروسي أو فتح أبواب الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. هذه الانقسامات انعكست على الشارع الأرميني، حيث تزداد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتنافسة باستخدام المال السياسي والنفوذ الإعلامي الأجنبي.

ويرى المحللون، أن نسبة المشاركة ستكون العامل الحاسم، ففي ظل غياب استطلاعات واضحة، قد تحسم الكتل الصغيرة الأصوات لصالح أحد المعسكرين. لكن نجاح أي حكومة مقبلة لن يتوقف فقط على صناديق الاقتراع، بل على قدرتها على التعامل مع ملفين شائكين: الأزمة الاقتصادية الخانقة، والصراع الجيوسيتي مع أذربيجان حول إقليم ناجورني قره باغ.

ووفقا للخبراء فقد تبدو أرمينيا اليوم وكأنها على مفترق طرق مصيري. الانتخابات الحالية ليست مجرد صراع على المناصب، بل هي استفتاء شعبي حول الهوية: هل تبقى البلاد أقرب إلى الكرملين، أم تراهن على التكامل الأوروبي؟ الإجابة ستتحدد يوم الأحد، في اقتراع يبدو أنه الأعلى حرارة منذ سنوات.

اعتقال 40 شخصا منهم 6 مرشحين.. انتخابات مثيرة للجدل فى أرمينيا