5 يونيو 2026 16:30 19 ذو الحجة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

إشادة أممية بجهود سوريا في القضاء على أسلحة كيميائية

سوريا
سوريا

أشادت الأمم المتحدة، الخميس، بجهود دمشق وتعاونها من أجل القضاء على ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، ووصفت الاكتشافات الأخيرة التي توصلت إليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأنها "بالغة الأهمية، ليس لسوريا فحسب، بل للأمن الدولي ولنظام نزع السلاح العالمي".

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومى ناكاميتسو، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن نحو 200 موظف من الوزارات والهيئات السورية المختلفة ساهموا في تسهيل المهمة الأخيرة، إضافة إلى الأجهزة الأمنية، والفرق الطبية، وخبراء إزالة المتفجرات، ومخاطر المواد الكيميائية، والبيولوجية، والإشعاعية، والنووية.

وشددت ناكاميتسو على "ضرورة تأمين أي أسلحة أو مكونات كيميائية يتم العثور عليها، ونقلها إلى مرافق تخزين آمنة إلى حين تدميرها تحت إشراف المنظمة". وأضافت أنها "تفهم أن الأسلحة التي اكتُشفت، في مايو، نُقلت إلى موقع آمن، وأن المشاورات بشأن خطط تدميرها لا تزال جارية بين دمشق والمنظمة".

واعتبرت أن المرحلة الحالية تُمثل "فرصة حاسمة لنظام نزع السلاح ومنع الانتشار"، داعية أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستكمال الجهود الرامية إلى تخليص سوريا من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورته الحكومة السابقة.

وفي أوائل مايو 2026، أوفدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فريقاً من مكتب البعثات الخاصة إلى سوريا لزيارة عدد من المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية في المناطق الساحلية الشمالية والوسطى، ضمن منطقة تشمل حماة وحمص واللاذقية، وذلك بالتنسيق مع السلطات السورية والوزارات المعنية.

وبحسب تقرير نشرته الأمم المتحدة، تمكنت المنظمة من اكتشاف "كمية كبيرة" من الأسلحة الكيميائية غير المعلنة والمواد ذات الصلة والوثائق المرتبطة بها.

وشملت الاكتشافات عشرات الذخائر الكيميائية التي لم يسبق الإعلان عنها، من بينها قنابل جوية من النوع نفسه الذي استُخدم في الهجمات الكيميائية على اللطامنة في مارس 2017، وخان شيخون في أبريل 2017. كما تم العثور على صواريخ من النوع ذاته المستخدم في الهجوم الكيميائي على الغوطة في أغسطس 2013.

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، إن بلاده تمكّنت من تحديد وتأمين صواريخ وذخائر كيميائية مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام السابق، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزام دمشق بالحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي وصون نظام عدم الانتشار العالمي.

وأوضح علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ملف السلاح الكيميائي في سوريا، أن "الفرق الوطنية عملت على مدار الساعة بمشاركة وزارات الداخلية، والدفاع، والصحة، والخارجية، وتمكنت من تحقيق هذا التقدم رغم التحديات الكبيرة".

وأشار المندوب السوري إلى أن "دمشق سهلت إجراء 32 زيارة لفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مواقع مشتبه بها، وسلّمتها أكثر من 60 ألف وثيقة تتعلق بالبرنامج الكيميائي للنظام السابق".

وقال إن سوريا "عانت من الأسلحة الكيميائية لأكثر من 12 عاماً منذ أول استخدام لها عام 2014، وهي عازمة على التخلص من هذا الإرث بشكل نهائي".

وشدّد مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة على أن دمشق الحالية تختلف كلياً عن السابق، لافتاً إلى أنها تنظر إلى الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كشركاء في تحقيق أهداف مشتركة.

ومنذ مارس 2025، زارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكثر من 20 موقعاً، وأجرت مقابلات مع خبراء سابقين في مجال الأسلحة الكيميائية، وجمعت 19 عينة، وأكثر من 6 آلاف وثيقة. كما سلمت الحكومة السورية المنظمة 34 صندوقاً مختوماً من الوثائق، تم مسحها ضوئياً وإعادتها إلى الهيئة الوطنية السورية، فيما تواصل المنظمة تحليل النسخ الإلكترونية.

إشادة أممية بجهود سوريا في القضاء على أسلحة كيميائية