جريمة حرق جماعية تهز إيطاليا وناج وحيد يتهم المافيا
أعادت جريمة مروعة هزت كالابريا فى إيطاليا فتح ملف استغلال العمال المهاجرين، حيث أقدم مجهولون على حرق 4 عمال أحياء داخل سيارة بمحطة وقود، بينما اتهم الناجي الوحيد "المافيا " بارتكاب المجزرة، في وقت تكشف الأرقام عن استغلال 230 ألف عامل في الحقول الإيطالية
وفى الأول من يونيو ، أغلق 4 عمال أجانب داخل سيارة وأخرقوا أحياء فى محطة وقود بأمندولارا، كالابريا. وبعد أقل من 24 ساعة، ألقي القبض على الباكستانيين سفير أحمد وعلي رضا (31 عامًا) بتهمة القتل، وفقا لصحيفة الجورنال الإيطالية.
وساعدت كاميرات المراقبة في التعرف عليهم. ووصف المدعي العام أليساندرو داليسيو الحادثة بأنها "جريمة خطيرة غير مسبوقة من حيث عدد الضحايا والطريقة الوحشية".
وقال محمد طاچ ألاميار (35 عامًا)، أفغاني الأصل وصل إيطاليا منذ عام، هو الناجي الوحيد الذي رأى رفاقه الأربعة (الباكستاني وسيم خان، والأفغان أمين فضل خوجياني، الله إسمات كييمي، وصافي إياجاد) يموتون أمام عينيه، وقال ألاميار، ملفوفًا بالضمادات، أمام كاميرات التلفزيون الرسمي "راي": "إنها المافيا... المافيا الباكستانية". وأضاف أن المعتقلين كانوا يبتزون العمال للحصول على أجر النقل إلى أماكن العمل، وعندما رفض الضحايا الدفع، قاموا برش السيارة بالبنزين وإشعال النار.
وأكد الناجي أن الجناة كانوا يهددونه وزملائه بالسياط والمسدسات لإجبارهم على العمل دون دفع رواتبهم، قائلاً: "لم يكونوا يعطوننا المال... الطعام نعم، السكن نعم، لكن المال لا". كما كانوا يطالبون بخمسة يورو يوميًا كأجر نقل إلى مزارع الفراولة في سكانزانو يونيكو، حيث عملوا منذ 20 أبريل. وكانوا يعيشون معًا في شقة بفيلابيانا قدمها لهم السماسرة أنفسهم.
على الرغم من وجود القانون 199 لمكافحة استغلال العمال (الصادر عام 2016)، والذي يعتبر رائدًا في أوروبا، إلا أن تقرير "أجرومافيا وكابورالاتو" الأخير يشير إلى أن حوالي 230 ألف شخص يعانون الاستغلال في الحقول الإيطالية، أي ربع إجمالي العمال الزراعيين، خاصة في كالابريا وبوليا وصقلية. ويُعزى عدم فعالية القانون إلى نقص التفتيش وخوف المهاجرين من فقدان تصاريح الإقامة.
وأشارت الصحيفة إلى أن السبت المقبل ، ستنظم نقابة CGIL مظاهرة من محطة الوقود حيث قُتل الضحايا إلى وسط مندولارا. تطالب إيطاليا بالإجابة عن سؤال واحد: كيف يمكن لمنطقة لديها قانون رائد أن تشهد حرق أربعة عمال أحياء على يد شبكات الاستغلال


