مركز أبحاث الكنيست يكشف تصاعد الهجرة من إسرائيل بين الشباب والمتعلمين
كشف تقرير حديث أعده مركز الأبحاث والمعلومات فى الكنيست الإسرائيلى عن تصاعد وتيرة الهجرة من إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل ميزان الهجرة اتجاها سلبيا منذ عام 2022، فى ظل مغادرة أعداد متزايدة من الشباب والأسر وأصحاب الكفاءات العلمية والمهنية، بما يفوق نسبتهم فى المجتمع.
وأوضح التقرير، المقرر عرضه الأسبوع المقبل أمام لجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الشتات في الكنيست، أن عدد المغادرين لإسرائيل تجاوز عدد العائدين إليها خلال السنوات الأخيرة، في مؤشر يعكس اتساع ظاهرة الهجرة السلبية وتنامي المخاوف من "نزيف العقول".
وأشار التقرير، الذي أوردت تفاصيله صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إلى أن نحو نصف من غادروا إسرائيل منذ عام 2022 تتراوح أعمارهم ما بين 20 و44 عاماً، رغم أن هذه الفئة تمثل نسبة أقل من إجمالي السكان.
كما أظهرت البيانات أن عدد الأسر التي غادرت البلاد في عام 2023 تجاوز عدد الأفراد العزاب، في حين فاق عدد العزاب العائدين عدد الأسر العائدة.
وقال رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الشتات في الكنيست، جلعاد كريف، إن إسرائيل تفتقر إلى جهة حكومية مركزية تتولى تنسيق الجهود الرامية إلى مواجهة ظاهرة الهجرة إلى الخارج، مشيراً إلى عدم وجود خطة استراتيجية واضحة للحد من هذه الظاهرة أو عكس مسارها.
وبيّن التقرير أن 20 ألفاً و124 شخصا ممن هاجروا إلى إسرائيل غادروا البلاد خلال عامين من وصولهم إليها في عام 2022، مقابل 39 ألفاً و241 شخصاً من غير المهاجرين الجدد.
كما غادر 27 ألفاً و973 مهاجراً جديداً البلاد في عام 2023، مقابل 54 ألفاً و791 شخصاً من الفئات الأخرى.
ورصد التقرير أيضاً زيادة ملحوظة في أعداد الإسرائيليين القدامى الذين يغادرون البلاد، حيث بلغ عددهم 51 ألف شخص في عام 2023، بزيادة قدرها 53% مقارنة بعام 2021.
وفي عام 2024، شكل المولودون في إسرائيل 52% من إجمالي المغادرين، مقابل 48% من المولودين خارجها.
وفيما يتعلق بالمستوى التعليمي، أظهرت البيانات أن حملة الشهادات الجامعية يمثلون نسبة أكبر من المغادرين مقارنة بحصتهم السكانية؛ إذ شكل حاملو درجة البكالوريوس 33.2% من إجمالي المغادرين في عام 2022، مقابل 21.5% من السكان، فيما بلغت نسبة حاملي الماجستير بين المغادرين 23.5% مقارنة بـ11.9% من إجمالي السكان.
وكانت الفجوة أكثر وضوحاً بين حاملي درجة الدكتوراه، الذين شكلوا 3.7% من المغادرين مقابل 0.8% فقط من إجمالي السكان، ما يعزز المخاوف من تزايد هجرة الكفاءات العلمية والأكاديمية.
وبحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، فقد سجل ميزان الهجرة بين الإسرائيليين - وهو الفرق بين أعداد المغادرين والعائدين باستثناء المهاجرين الجدد والمجنسين - عجزا خلال الفترة من 2022 إلى 2024، مع فارق يقدر بنحو 140 ألف شخص لصالح الهجرة إلى الخارج.


