القومى للأجور يدرس آليات تطبيق زيادات القطاع الخاص
قال المهندس علاء السقطى، عضو المجلس القومى للأجور، أن المجلس يدرس أوضاع القطاعات المختلفة، مثل قطاع الغزل والنسيج وقطاع السياحة، لتحديد مدى قدرتها على استيعاب أى زيادات جديدة فى الأجور، بما يحقق التوازن بين حقوق العاملين واستقرار سوق العمل، خاصة بعد إعلان الحكومة رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإدارى للدولة إلى ٨ آلاف جنيه شهريًا اعتبارًا من يوليو ٢٠٢٦.
وأضاف «السقطى» أن تطبيق الزيادة فى القطاع الخاص يختلف عن القطاع الحكومى، حيث يخضع لقرارات المجلس القومى للأجور، الذى يراعى مجموعة من المعايير قبل إقرار أى زيادات، على رأسها قدرة القطاع الخاص على تحمل الزيادة دون التأثير على معدلات التشغيل.
وتابع «السقطى» أنه لم يتم حتى الآن عقد اجتماع للمجلس لإقرار الحد الأدنى للأجور ولم يحدد الموعد، موضحا أن القطاع الخاص يعانى خلال الأشهر الأخيرة من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتوقف حركة الملاحة بمضيق هرمز، وهو ما أثر على أسعار الشحن وتأمين السفن.
وقال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، وعضو المجلس القومى للأجور، إن تطبيق الحد الأدنى للأجور فى القطاع الخاص يمثل خطوة مهمة لتحسين مستوى معيشة العاملين ودعم الاستقرار الاجتماعى، إلا أن تنفيذ القرار يجب أن يتم بصورة متوازنة تراعى طبيعة الأنشطة الاقتصادية المختلفة وقدرة الشركات المالية على الالتزام بالتكاليف الجديدة دون التأثير على استمرارية أعمالها.
وأضاف أن هناك شركات كبرى تمتلك هياكل مالية قوية استطاعت بالفعل بدء تطبيق الحد الأدنى للأجور ولم تتأثر بشكل كبير، فى حين توجد شركات أخرى، خاصة الصغيرة والمتوسطة وبعض الأنشطة الخدمية والتجارية، لا تسمح ملاءتها المالية الحالية بتحمل الزيادات الجديدة فى الأجور، ما يتطلب مرونة فى التطبيق ومراعاة الفروق بين القطاعات.
وأوضح أن بعض الأنشطة تعتمد بصورة أساسية على العمالة المؤقتة أو نظام العمل بالساعات، ما يجعل تطبيق الحد الأدنى بنفس الآليات على جميع الشركات أمرًا يحتاج إلى دراسة دقيقة.
وأشار إلى أهمية مراعاة البعد الجغرافى عند تحديد الحد الأدنى للأجور.


