بيسنت: عقوبات إيران ستُرفع تدريجياً.. وصادرنا أصولاً مشفرة بمليار دولار
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات المفروضة على إيران إلا بشكل "تدريجي" و"بطئ"، كاشفاً في الوقت نفسه عن مصادرة أصول إيرانية من العملات المشفرة بقيمة تقارب مليار دولار، في إطار الضغوط الاقتصادية المتواصلة على طهران.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستُبقي الحصار المالي والاقتصادي المفروض على إيران، أجاب بيسنت خلال جلسة حوارية في منتدى ريجان الوطني للاقتصاد، أن أي تخفيف للقيود سيكون تدريجياً ومقترناً بالتزامات إيرانية محددة. وأضاف: "سنرى. أي شيء يُرفع، سيُرفع ببطء".
وأشار إلى أن هناك "معايير ومراحل" سيتعين على النظام الإيراني الوفاء بها، مؤكداً أن واشنطن تواصل في الوقت نفسه زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقال: "فرضنا مزيداً من العقوبات وشملت العقوبات شركتي الطيران الإيرانيتين، ولدينا أهداف مالية أخرى"، مضيفاً: "هناك الكثير مما يمكننا القيام به إذا اضطررنا إلى ذلك".
وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على طهران، إذ أعلنت وزارة الخزانة، الجمعة، عن عقوبات جديدة قالت إنها لـ"مكافحة الإرهاب" تستهدف أفراداً وكيانات وشركات إيرانية، من بين جهات أخرى.
كما أعلنت وزارة الخزانة، في 27 مايو، فرض عقوبات على ما سمّته هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، معتبرة أنها كيان يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق وتوجيه حركة الملاحة عبر الممر المائي.
قالت وزارة الخزانة الأمريكية الأربعاء، إن الولايات المتحدة أصدرت عقوبات جديدة متعلقة بإيران، وذلك بإضافة (هيئة إدارة مضيق هرمز) إلى قائمة عقوبات خاصة.
كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات إضافية، الخميس، على شبكات مرتبطة بعائدات النفط الإيراني المخصصة للجيش، في إطار تشديد الضغوط على مصادر تمويل طهران.
واستهدفت الوزارة أيضاً شركات الطيران الإيرانية، متعهدة بمنعها من الوصول إلى حقوق الهبوط والتزود بالوقود وبيع التذاكر.
وفي السياق، كشف وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة صادرت أصولاً إيرانية من العملات المشفرة تُقدر قيمتها بنحو مليار دولار.
وأضاف: "صادرنا ببساطة على المحافظ الرقمية"، مشيراً إلى أن بعض أصحاب هذه المحافظ "قد لا يدركون حتى الآن أن محافظهم تمت مصادرتها".
ولفت إلى أن واشنطن تعمل مع حلفائها في أوروبا لمصادرة فيلات ومنازل وعقارات مرتبطة بإيران، معتبراً أن هذه الأموال "سُرقت من الشعب الإيراني".
شروط واشنطن للمفاوضات
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، قال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح خلال اجتماع مجلس الوزراء الشروط التي تسعى واشنطن إلى تضمينها في أي اتفاق مع إيران، وفي مقدمتها إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة البحرية من دون قيود أو عوائق، كما كان قبل الحرب.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تتمسك أيضاً بضرورة تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وعدم امتلاك سلاح نووي، معرباً عن اعتقاده بأن "أحد الأمور التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي هو أن هذه هي المرة الأولى التي يبدي فيها الإيرانيون استعداداً لمناقشة القضية النووية".
وفي معرض حديثه عن الخيارات المتاحة أمام واشنطن، ذكر بيسنت أن هناك 3 سيناريوهات محتملة: "التوصل إلى اتفاق"، أو "عدم التوصل إليه مع مواصلة الحصار الاقتصادي وتشديد الضغوط"، أو "العودة إلى العمل العسكري المباشر".
واستدرك: "إذا استمر الإيرانيون في إساءة التصرف، فليس هناك ما يُستبعد".
انتهى اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، الذي استمر نحو ساعتين، الجمعة، دون التوصل إلى قرار بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران.
وقال بيسنت إن ما وصفه بـ"الحملة العسكرية الناجحة للغاية" التي استمرت ما بين خمسة وستة أسابيع، إلى جانب "عملية الغضب الاقتصادي"، وضعت إيران "تحت ضغوط كبيرة".
وأضاف أن الولايات المتحدة "قطعت الطريق عليهم بالفعل"، معتبراً أن إيران وصلت إلى "مرحلة حرجة مالياً".
وأشار إلى أن "ما بين 40% و50% من القوات لا تتلقى رواتبها، وأن بعض أفراد الشرطة لا يتوجهون إلى مراكز عملهم"، لافتاً إلى أن معدل التضخم "ربما تجاوز 200%".
وقال إن السلطات الإيرانية اضطرت إلى توزيع قسائم غذائية، كما أوقفت خدمة الإنترنت، ما أدى إلى "فراغ معلوماتي".


