وزير الخارجية: مصر تعطي أولوية لملف إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد النزاعات فى أفريقيا
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر تواصل العمل على تعزيز الشراكة مع الدول الأفريقية ودعم جهود التنمية المستدامة بالقارة، مشيراً إلى أن القارة تمثل فرصة واعدة للاستثمار بمشاركة القطاع الخاص والمؤسسات المالية والتأمينية المصرية، خاصة في قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة.
وقال وزير الخارجية، خلال كلمته في احتفالية يوم أفريقيا التي استضافتها جامعة القاهرة، إن مصر تسعى إلى توطين الصناعة داخل القارة الأفريقية، وعلى رأسها صناعة الدواء والأمصال، مستندة إلى خبرتها الممتدة في هذا المجال منذ أربعينيات القرن الماضي، مؤكداً التزام القاهرة بدعم إنشاء مصانع أفريقية تسهم في تحقيق الاكتفاء وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر تستعد خلال شهر يونيو المقبل لاستضافة عدد من الاجتماعات والقمم الأفريقية المهمة، أبرزها القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين، إلى جانب اجتماعات المجلس التنفيذي والاجتماعات التحضيرية الخاصة ببنك الاستثمار والصادرات والواردات الأفريقية، بالتعاون مع مؤسسات التمويل الأفريقية.
وشدد وزير الخارجية على أن ملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات يحظى بأولوية لدى الدولة المصرية، لافتاً إلى أن مصر تستضيف مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، في إطار توجه يستهدف معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للأزمات في القارة.
كما أشار إلى الدور الذي يقوم به منتدى أسوان للسلم والأمن المستدامين باعتباره أحد أبرز المنصات الأفريقية المعنية ببحث قضايا السلم والأمن والتنمية، مؤكداً استمرار انعقاده بصورة سنوية في مدينة أسوان.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تشارك بفاعلية في عمليات حفظ السلام بالقارة، إلى جانب دعم المؤسسات الأفريقية التي تستضيفها، ومن بينها وكالة الفضاء الأفريقية ومركز تميز نيباد للمرونة المناخية، بما يسهم في تنفيذ أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وفي ختام كلمته، أشاد وزير الخارجية باختيار الاتحاد الأفريقي لملف استدامة المياه موضوعاً رئيسياً للعام الجاري، مؤكداً أن ذلك يعكس إدراك القادة الأفارقة لأهمية الموارد المائية في تحقيق التنمية وصون حقوق الشعوب. وأوضح أن القمة الأفريقية الأخيرة في أديس أبابا تبنت خطة تؤكد أن المياه حق أساسي للإنسان الأفريقي وليست سلعة تباع أو تشترى، مشدداً على أهمية الإدارة الرشيدة للموارد المائية العابرة للحدود وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها نهر النيل.


