17 مايو 2026 23:26 30 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

الأخبار

الصحة العالمية تطلق استراتيجية للاستجابة للطوارئ بالدورة الـ 79

الصحة العالمية
الصحة العالمية

قالت منظمة الصحة العالمية، إنه اجتمع قادة العالم، والدول الأعضاء والشركاء على هامش الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية لإطلاق استراتيجية فريق الاستجابة للطوارئ الصحية العالمية، وهي رؤية مشتركة لبناء قوى عاملة صحية مستعدة للطوارئ وقادرة على الصمود في كل بلد بحلول عام 2030.

وقد شاركت في استضافة هذا الحدث الجانبي إثيوبيا وألمانيا والبرازيل ودعمته مؤسسة جيتس ومعهد العمل الخيري، وسَلَّط الضوء على الحاجة المُلحّة إلى الاستثمار في التأهب للطوارئ الصحية وتعزيز التنسيق بين البلدان والأقاليم بالنظر إلى الطابع المتزايد التعقيد للطوارئ الصحية.

وقالت، إنه تهدف استراتيجية فريق الاستجابة للطوارئ الصحية العالمية إلى ترجمة الالتزامات العالمية بموجب اللوائح الصحية الدولية والاتفاق بشأن الجوائح إلى قدرات وطنية عملية من خلال تعزيز القوى العاملة الصحية في حالات الطوارئ وتحسين التنسيق، وصلاحية العمل بالتبادل، وآليات الاستجابة السريعة للاحتياجات المفاجئة. وتضع الاستراتيجية أيضًا معيارًا واضحًا بما يضمن تنظيم 10% من القوى العاملة الصحية في كل بلد وتدريبها وتأهيليها وربطها للاستجابة لحالات الطوارئ بحلول عام 2030.

من جانبها أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن التأهب يجب أن يصبح قدرة وطنية مستدامة، لا جهدًا قائمًا على رد الفعل يُحشَد أثناء الأزمات.

وإضافت الدكتورة حنان: "إن الطوارئ الصحية لا تعرف حدودًا، والتأهُّب لا يمكن أن يعتمد على حشد الموارد في اللحظة الأخيرة". إنها تتطلب قيادة موثوقة، وأنظمة خاضعة للسيطرة الوطنية، وقوى عمل مُنَسَّقة، وتعاون يتحرك بسرعة أكبر من الأزمات نفسها".

وأشارت إلى أن الاستراتيجية تتيح للبلدان مسارًا عمليًا لتعزيز الاستعداد عن طريق بناء قوى عاملة وطنية منظمة معنية بالطوارئ مرتبطة عبر الحدود من خلال التضامن والخبرات المشتركة والعمل المنسق.

وفي معرض حديثها عن الأزمات الأخيرة في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط، شدَّدت الدكتورة حنان على أن تعزيز التنسيق وتسريع وتيرة التعاون أمران ضروريان لحماية الأرواح والوقاية من تفاقم حالات الطوارئ.

وأضافت قائلةً: "أظهرت الأزمات الأخيرة في أنحاء إقليم شرق المتوسط - وخارجه - أن البلدان تحتاج إلى نُظُم وشراكات يمكنها التحرك بسرعة والتنسيق بفعالية وتقديم الدعم قبل أن تتفاقم حالات الطوارئ".

وطوال الحدث، أكد المشاركون على أن الطوارئ الصحية أصبحت أكثر تعقيدًا وترابطًا من أي وقت مضى، وهو ما يعزز الحاجة إلى تعزيز المسؤولية الوطنية إلى جانب التعاون الإقليمي والعالمي.

وتهدف الاستراتيجية إلى تحسين الربط بين الأفرقة الطبية في حالات الطوارئ، واختصاصيي الوبائيات الميدانيين وخبراء الصحة العامة وشبكات الاستجابة للفاشيات ومراكز عمليات الطوارئ من أجل تحسين التنسيق والاستجابة لتلبية الاحتياجات المفاجئة أثناء الأزمات. وتعزّز الاستراتيجية أيضًا عمليات المحاكاة، وتنمية القوى العاملة، والمعايير المضمونة الجودة لتلبية الاحتياجات المفاجئة، والتعاون عبر الحدود لتعزيز قدرات التأهب والاستجابة.

وقد سَلَّطَ المشاركون الضوء على أهمية تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات قابلة للقياس لتنمية القوى العاملة الصحية ونظم التنسيق في حالات الطوارئ وتخطيط التأهب الطويل الأجل، ودعوا إلى تعزيز الاستثمار المحلي والدولي لضمان تحسين قدرة البلدان على الكشف عن فاشيات الأمراض والجوائح والطوارئ الإنسانية والاستجابة لها والتعافي منها.

واتفق المشاركون على 4 أولويات مشتركة للعمل، وهي: تنظيم القوى العاملة في حالات الطوارئ، ومنها الفرق والقادة لتلبية الاحتياجات المفاجئة، والتمرين بانتظام من خلال عمليات المحاكاة وتدريبات الاختبار للحفاظ على الجاهزية، والتنسيق من خلال الآليات والبروتوكولات القائمة، والربط بين القوى العاملة والشبكات في حالات الطوارئ داخل البلدان وفيما بينها.

واختتمت عملية إطلاق الاستراتيجية بالدعوة الجماعية إلى التضامن والاستثمار المستدام لضمان تمتع كل بلد بحلول عام 2030.

الصحة العالمية تطلق استراتيجية للاستجابة للطوارئ بالدورة الـ 79