وزير خارجية إسبانيا: لن نختار بين واشنطن والقانون الدولي
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أن بلاده لا تزال راغبة في الحفاظ على علاقة قوية مع الولايات المتحدة عبر الأطلسي، واصفًا إياها بأنها "سليمة" رغم انتقادات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة.
وشدد ألباريس على أن إسبانيا لم تغير موقفها ولن تتخلى أبدًا عن مبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.
وقال ألباريس: "لا نريد صراعات مع الولايات المتحدة، لم نبحث عنها ولم نغير موقفنا، نحن ملتزمون بالعلاقة عبر الأطلسي، ولكن أيضًا بميثاق الأمم المتحدة والتعددية والقيم الأوروبية واحترام القانون الدولى".
وجاءت تصريحات الوزير وسط توتر متزايد بين واشنطن ومدريد، بعد أن انتقد ترامب إسبانيا لعدم مساهمتها بشكل كافٍ في حلف الناتو، وكذلك لرفضها السماح للطائرات الحربية الأمريكية المتجهة لضرب أهداف في إيران بعبور أجوائها. غير أن ألباريس قلل من أهمية هذه التصريحات، مؤكدًا أن إسبانيا لم تتلق أي شيء رسمي بهذا الشأن حتى الآن، ومجددًا التأكيد على أن بلاده "حليف أساسي ولا غنى عنه" في الناتو.
لم يقتصر دفاع ألباريس عن القانون الدولي على العلاقة مع واشنطن، بل امتد ليشمل الأزمات الدولية الملحة، وفي مقدمتها الحرب على غزة والحرب في أوكرانيا. ووصف الوزير المشاهد القادمة من غزة بأنها "مروعة" و"وصمة عار في ضمير الإنسانية"، مشددًا على أن إسبانيا تعترف بحق إسرائيل في الوجود كدولة آمنة، ولكن الفلسطينيين لهم الحق نفسه في دولتهم المستقلة.
وأضاف: "لا يمكننا قبول أن تكون الحرب والعنف هما الطريقة الوحيدة التي تتعامل بها إسرائيل مع جيرانها، لا بد من وجود تعايش سلمي".
وفي شأن أكثر حساسية، سُئل ألباريس عما إذا كانت إسبانيا ستلتزم بمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا دخل مجالها الجوي، فأجاب الوزير بشكل قاطع وحاسم: "إسبانيا ستلتزم دائمًا وبشكل كامل بالقانون الدولي والعدالة الدولية".


