أمل عمر: إنجاز علمي جديد يستخدم تقنيات النانو تكنولوجي في زراعة القمح
أكدت الدكتورة أمل عمر رئيسة الفريق البحثي بـمركز بحوث الصحراء نجاح فريقها في تحقيق إنجاز علمي جديد يتمثل في زراعة القمح باستخدام المياه المالحة وفي الأراضي المتأثرة بالملوحة من خلال الاعتماد على تقنيات النانو تكنولوجي والتكنولوجيا الحيوية.
وأوضحت أن الفريق اعتمد على أصناف محددة من القمح متوفرة بالفعل في الأسواق بعضها يتمتع بقدرة عالية على مقاومة الملوحة بينما تم اختيار أصناف أخرى لقدرتها على الاستجابة للبرنامج البحثي المستخدم والذي يعتمد على تقنيات النانو والمحفزات الحيوية.
وأضافت رئيسة الفريق البحثي بمركز بحوث الصحراء أن تقنية النانو تكنولوجي استُخدمت عبر تثبيت مركبات معينة يتم رشها على النباتات خلال فترات محددة ما يساعد على رفع مقاومة النبات للملوحة وتحسين استفادته من العناصر الغذائية الموجودة بالتربة وإعادة التوازن داخل النبات بحيث يتمكن من امتصاص العناصر المفيدة وتقليل تأثير الصوديوم والكلور الناتج عن الملوحة.
وفيما يتعلق بالتكنولوجيا الحيوية أشارت إلى أن الفريق البحثي اعتمد على كائنات حيوية وميكروبات تم عزلها من أراضٍ صحراوية تعاني من ظروف إجهاد وملوحة مرتفعة موجوده داخل النبات، موضحة أن هذه الميكروبات يتم تنميتها وإعادة استخدامها لدعم النباتات ورفع قدرتها على تحمل الظروف البيئية القاسية، مؤكدة أن التجارب حققت نتائج إيجابية إذ وصلت إنتاجية القمح إلى نحو ١٨ أردبًا للفدان في بعض المناطق التي تعتمد على مياه مرتفعة الملوحة بينما بلغت الإنتاجية نحو ١٥ أردبًا للفدان في منطقة المهرة رغم فقر التربة بالمواد العضوية وصعوبة الظروف المناخية؛ وهذا يعد انجازًا.
وأشارت إلى أن هذه النتائج تمثل إنجازًا مهمًا خاصة أن بعض هذه المناطق لم تكن تنتج القمح من الأساس بسبب ملوحة التربة والمياه، مؤكدة أن العمل البحثي بدأ بدراسة وتحليل التربة بشكل كامل لتحديد مشكلاتها ثم تصميم تركيبات ومعالجات تتناسب مع طبيعة كل تربة وظروفها.


