رئيسة فنزويلا ترد على ترامب: سيادة البلاد خط أحمر ولا نقاش حول الولاية 51
أكدت رئيسة فنزويلا، ديلسي رودريجيز، أن بلادها لم تفكر في أي وقت في أن تصبح الولاية الأمريكية الـ 51، وذلك ردًا على تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن دراسة جادة لهذا الاحتمال.
وخلال تصريحات أدلت بها في لاهاي عقب جلسة استماع أمام محكمة العدل الدولية، شددت رودريجيز على أن الفنزويليين يتمسكون بتاريخهم الوطني واستقلالهم، مؤكدة أن “حب مسار الاستقلال وأبطال التحرر” جزء أساسي من الهوية الفنزويلية، وأن أي فكرة تتعلق بالاندماج مع الولايات المتحدة غير مطروحة نهائيًا.
تأتى هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن، خاصة بعد تقارير إعلامية أشارت إلى تصريحات لترامب ألمح فيها إلى إمكانية تغيير مستقبل العلاقة مع فنزويلا، بالتزامن مع تطورات سياسية داخلية هناك.
ورغم حدة الخطاب السياسي، أشارت رودريجيز إلى استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بين البلدين، مؤكدة أن الحكومة الفنزويلية تعمل ضمن إطار “التعاون المشترك” مع الولايات المتحدة في بعض الملفات، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني.
وفي سياق متصل، تطرقت الزيارة إلى ملف النزاع الحدودي بين فنزويلا وجيانا حول منطقة إيسيكويبو، حيث دافعت كاراكاس أمام محكمة العدل الدولية عن موقفها القائم على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي، معتبرة أن القضية يجب أن تُحل سياسيًا وليس قضائيًا فقط.
وتُعد منطقة إيسيكويبو منطقة غنية بالموارد الطبيعية، وتخضع حاليًا لإدارة جيانا، لكنها محل نزاع تاريخي بين البلدين يعود إلى أكثر من قرن، وقد زادت أهميتها في السنوات الأخيرة بعد اكتشاف احتياطيات نفطية ضخمة قرب سواحلها.
ويستمر الملف في جذب اهتمام دولي متزايد، نظرًا لتداخل الأبعاد القانونية والسياسية والاقتصادية فيه، إضافة إلى تأثيره على توازنات الطاقة في أمريكا اللاتينية.


