الاتحاد الأوروبي يفتح النار على التجاوزات الإسرائيلية والتهديدات الإيرانية
في مشهد يعكس تعقيدات المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وضع الاتحاد الأوروبي النقاط على الحروف حيال ملفين شائكين، أولهما التوسع الإسرائيلي الجديد في قطاع غزة عبر ما يسمى «الخط البرتقالي»، وثانيهما التصعيد الإيراني الأخير الذي استهدف العمق الخليجي، مؤكداً أن العبث بخرائط الجغرافيا وأمن الحلفاء لن يمر دون موقف دولي حازم
وأعلن أنور العنونى، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الرفض القاطع لاستحداث جيش الاحتلال ما يعرف بـ «الخط البرتقالي» هذا الخط الذي لم يكن مجرد تسمية عسكرية، بل تحول إلى أداة لابتلاع أكثر من 60% من مساحة القطاع، في قفزة تجاوزت بوضوح الخط الأصفر المتفق عليه في تفاهمات أكتوبر 2025، لتضرب إسرائيل بعرض الحائط بنود الانسحاب المنصوص عليها في اتفاقات السلام.
ولم يتوقف الموقف الأوروبي عند الرفض فحسب، بل رسم خارطة طريق للحل، مشدداً على أن مخرج الأزمة يكمن في وحدة الأرض تحت إدارة السلطة الفلسطينية، مع فتح ممرات إنسانية مستدامة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وضع كارثي ينهش في جسد القطاع المحاصر.
كما انتقل صدى الموقف الأوروبي إلى مياه الخليج العربي، حيث دان أنور العنوني ، بعبارات شديدة اللهجة تجدد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي طالت الإمارات وسلطنة عمان.
وتأتي هذه الإدانة في وقت حرج، حيث تعيش المنطقة على فوهة بركان جراء المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز، فبينما تتحدث وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض 15 صاروخاً إيرانيًا، تطل طهران لتلقي باللائمة على التحركات الأمريكية، في مشهد ينذر بانهيار الهدنة الهشة التي صمدت لأسابيع قليلة.


