إسبانيا ترفع إنفاقها العسكري 50% رغم تصاعد دعوات لا للحرب
رفعت إسبانيا إنفاقها العسكري خلال عام 2025 بشكل ملحوظ ليصل إلى 34.265 مليار يورو، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا في أولوياتها الدفاعية، رغم استمرار نشاط حركات شعبية وسياسية تدعو إلى "لا للحرب".
وأشارت صحيفة لا كونفدنثيال الإسبانية إلى أن هذا الارتفاع يأتي بنسبة تقارب 50% مقارنة بالسنوات السابقة، في سياق أوروبي أوسع يشهد زيادة عامة في ميزانيات الدفاع، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق من العالم، إلى جانب الحرب في أوكرانيا وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وتشير البيانات إلى أن الحكومة الإسبانية بررت هذا الارتفاع بضرورة تحديث القوات المسلحة، وتعزيز قدرات الردع والدفاع، وتحسين الجاهزية العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة داخل أوروبا وخارجها.
ورغم هذه المبررات الرسمية، تواجه الحكومة انتقادات داخلية متصاعدة من حركات سلمية ومنظمات مجتمع مدني، أبرزها حملة لا للحرب، التي تعتبر أن زيادة الإنفاق العسكري تأتي على حساب قطاعات اجتماعية أساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وتحذر هذه الحركات من أن سباق التسلح المتسارع في أوروبا قد يؤدي إلى زيادة التوتر بدلًا من تعزيز الاستقرار، داعية إلى التركيز على الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد العسكري.
في المقابل، ترى الحكومة الإسبانية أن الاستثمار في الدفاع لم يعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة استراتيجية في ظل تغير البيئة الأمنية العالمية، وتزايد التهديدات السيبرانية والعسكرية التقليدية.


